قد لا تكون الوقفة الاحتجاجية المرتقبة رفضاً لاستمرار وقف الرحلات الجوية بين لبنان وإيران مجرد تحرك مطلبي عابر. فالملف الذي بدأ في شباط الماضي، مع توقف الرحلات والاعتصامات التي شهدها طريق المطار ، يعود اليوم في توقيت سياسي أكثر حساسية.في المقابل، تتمسك الدولة بتبرير يرتبط أساساً بالعقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، والتي تجعل وضعها مشابهاً، من هذه الناحية، لشركات الطيران الروسية التي لا تسيّر رحلات إلى لبنان. وتضاف إلى ذلك مشكلة تأمين الوقود للطائرات بسبب رفض الشركات الموجودة في بيروت تأمينها خوفاً من العقوبات.يعتبر منظمو التحرك أن للبنان مصلحة مباشرة في عودة الرحلات، في ظل وجود جالية إيرانية، وحركة تجارية، وزوار، فضلاً عن طلاب لبنانيين يتابعون دراستهم في إيران. لكن أهمية الملف اليوم تكمن في احتمال أن يتحول إلى واحد من عناوين ضغط أوسع على الحكومة.حتى الآن، لم يصدر عن "حزب الله" موقف علني يتبنى المواجهة في هذا الملف. لكن معلومات "النهار" تشير إلى احتمال أن يشهد الشارع في المرحلة المقبلة سلسلة تحركات، بعضها معلن ومدعوم سياسياً، ولا سيما في ملف القرى والبلدات المدمرة، وقد بدأت مؤشرات ذلك في مناطق من النبطية والبقاع الغربي، إضافة إلى تحركات مطلبية واجتماعية لا تحمل بالضرورة طابعاً حزبياً أو طائفياً مباشراً.ويُتوقع أن تكون هناك مشاركة من جمهور الحزب في هذه التحركات، من دون أن يتصدر الحزب الدعوة إليها أو يتبناها رسمياً. لا يمكن القول حتى الآن إن "حزب الله" قرر فتح مواجهة مباشرة مع الدولة. لكن عودة الاحتجاج حول الطيران الإيراني، بالتزامن مع تحركات أخرى محتملة، قد تكون مؤشراً إلى انتقال تدريجي من الضغط السياسي داخل المؤسسات إلى الضغط في الشارع.
صدر عن اليونيفيل البيان التالي: تعرّض موقع تابع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا على الخط الأزرق في القطاع الشرقي صباح اليوم لإطلاق نار من أسلحة خفيفة.وقد سارع جميع حفظة السلام المتمركزين في الموقع إلى الاحتماء عقب الجولة الأولى من إطلاق النار، ولم تُسجَّل أي إصابات في صفوفهم.أصابت معظم الطلقات الجدار الخارجي لموقع اليونيفيل، إلا أن بعضها أصاب أيضاً وحدات سكنية وآليات تابعة للأمم المتحدة داخل القاعدة، حيث سُجّلت عدة إصابات في مباني الموقع.من غير المقبول ان إطلاق النار استمر باتجاه موقع لليونيفيل يحمل علامات واضحة، فمثل هذه الهجمات المتعمّدة تعرّض حياة حفظة السلام لخطر بالغ.