رزان شرف الدين
أن يتلقّى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اتصالات تعزية بوفاة شقيقه من رؤساء عرب وأجانب أمر غير مستغرب، ولكن ما هو ما يثير الدهشة هو حضور من اتهمه بالعمالة ومصافحته وتقديم واجب العزاء له.
فقد حضر النائب نواف الموسوي الذي كان قد وصف المشنوق سابقاً بأنه "إنت عميل للمخابرات.. ومعروف أدّيه سعرك!"، إلى قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري داخل جامع محمد الأمين وشدّ على يد المشنوق معزياً.
كما شهد العزاء جلسة جانبية بين الثلاثي: رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق المركزية في حزب الله وفيق صفا.
أمّا وزير العدل المستقيل أشرف ريفي الذي بدأ يشقّ طريقه السياسي بعيداً عن تياره الأزرق، وعلى الرغم من خلافه مع المشنوق إلاّ أنه لم يمتنع عن الحضور وتعزية الأخير.
وخلال العزاء جمعت صورة ريفي بالوزير السابق عبد الرحيم مراد، المحسوب على قوى الثامن من آذار، وهما تبادلان الحديث.
واللافت بين جملة اللقاءات التي جمعت وجوه القوى المتباعدة، لقاء رئيس تيار المستقبل سعد الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين الخليل، والذي استغرق عشرين دقيقة في منزل المشنوق أثناء تقبله واجب العزاء.
وتوفي زياد المشنوق (60 عاما)، شقيق الوزير نهاد المشنوق منذ نحو خمسة أيام بعد أن سقط من شرفة منزله في الطبقة الثالثة في منطقة رأس النبع، وفارق الحياة على الفور.
ويُذكر أن زياد المشنوق كان يعاني من مرض الضغط وسقط جراء شعوره بالدوخة.