هند الملاح
- علي زين: مش مسموح أبداً الأرض الي ما نشف دم شهدائها ينزرع فيها إعلان لراقصة ولأكل هوا.. هيدي الصورة بحومين الفوقا، هي برسم كل المعنيين بحزب الله، معنيين لأنهم مسؤولين عن مجتمع إسلامي وشيعي بامتياز.. مارسوا العهر بمجتمعاتكم ما تقربوا صوبنا وللحديث و"الفعل" تتمة.."
-علي نور الدين: "شو خص المرأة بالترشح عالانتخابات؟ حدا يفهّمنا!!"
-السيد سامي خضرة: تصلي وتصوم ولا تتحجب هل فكرت يوماً بضعف شخصيتها؟
هذه تعليقات نشرها اعلاميون في قناة المنار في فترات سابقة عبر مواقع التوصل الاجتماعي وشكلت صدمة لبعض الشباب اللبناني لما حملته من تباين بينها وبين افكارهم.
وكان آخر هذه التعليقات تغريدة للاعلامي ضياء بو طعام كتب فيها "انا السنة فعّلت مقاطعة كل المحلات يللي بتفتح للمفطرين عمدا وقريبا ح بلش نزل اسماء المحلات.."، لم تقف تغريدته هنا بل انه اعلن بتغريدة اخرى اسم احد المحال التي تفتح في رمضان.
بو طعام تصرّف "كمطاوع وانتقاده واجب لمن يحرص على صورة المقاومة وإعلامها"، كتبت إحداهن مغردة، في حين كتب آخر "شو قصّة موظفي قناة "المنار"؟ شو لائحة بأسماء المحلات؟ عأساس عم يحاربوا داعش حتّى ما تفوت لبنان!"
لم يلبث اعلاميو قناة المنار ان تراجعوا عمّا كتبوه بعد الحملات التي واجهتهم، فأرجع السيد خضرة ما حصل معه إلى تعديل عبر "الفوتوشوب"، واتهم علي نور الدين احد ما باستغلال انشغاله بتغطية الانتخابات البلدية و"تهكير"(قرصنة) حسابه، اما بو طعام فانسحب تكتيكيا معلنا ان كلامه لا يخرج من اطار المزاح.
المواقف المتشدة و المتعصبة لانتماء او لفكرة او لتنظيم وجدت في كل مراحل التاريخ، بحسب الدكتور في علم النفس الاجتماعي زهير حطب، إذ "يشتد عصب المؤيدين لفكرة ما عندما تحقق تواجدا مؤثرا في مجتمع من المجتمعات."
لكن من يراقب العالم اليوم يجد انتشار جميع الظواهر التي تعبر عن حرية مطلقة للفرد والمجتمعات وعوضا عن الاتجاه في العالم وفي الدول العربية والاسلامية نحو هذا التزمت، او الذي يتحدث عنه بعض الاشخاص والجهات نجد انها ظاهرة محصورة ولم تكن يوما من الايام على انتشار في كل مكان في الدول العربية والاسلامية.
ويرى علم النفس الاجتماعي، بحسب حطب، أن من حق من يرى في نفسه القوة والتأثير ان يقول ما يريد، لكن من حيث التطور العالمي واتجاهات الناس نحو الحرية والخيار المطلق، هذه المسألة لا تتعلق بأشخاص او بلوائح متعددة الالوان وبالتالي كل شخص يطبق ظروفه وقناعاته.
على الشخص الاستعاضة عن استعمال القوة باقناع الاخرين بآرائه بالنقاش، بحسب حطب، فعلى الشخص قبل ان يستعمل القوى ان يعي انه سيجد نفسه أمام موقف مشابه لاحقا أمام من يفرض عليه قناعاته بالقوة.
"فالناس الذين يملكون نفس التوجه سيؤيدون هذه المواقف الا انهم لن يقوموا بأعمال عدائية تجاه الاخر لان هذه التصرفات تجاوزها الوقت، إلّا في المناطق التي يخيم عليها الطابع المغلق اما المناطق المنفتحة فلن تجد افكار كهذه بيئة حاضنة فيها"، يقول حطب.
وهذا ما شهدناه مع الشاب محمد فحص الذي اعلن، وبعد فتوى الشيخ خضرة، انه سيتعرض بالضرب لاي فتاة تدخل حرم الجامعة بتنورة قصيرة، ليعود ويسحب كلامه من بعدها.
ويؤكد علم النفس الاجتماعي ان كل ما يفرض بغير الاقناع سيزول كما زالت ظواهر عديدة في العالم في وقت سابق وهي اليوم في عالم النسيان.
بو طعام اصدر لاحقاً بياناً أكد فيه "ان احترام المناسبات العامة هو جزء من الحريات، ومشهد التفاخر والمجاهرة بالإفطار أمام المقاهي والمطاعم في البيئات المسلمة لا يمت إلى أبسط بديهيات العلاقات العامة و"الاتيكيت" الرمضاني".
مضيفا "أنا مقاوم أعمل في الإعلام، وبالتالي فإن رسالتي الإعلامية تندرج تحت فرع من فروع هويتي وواجباتي الاسلامية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ولا إكراه في الدين. هكذا بدأت العمل وحصلت على جوائز دولية وهكذا باذن الله سأنهيه رغبة في الحصول على الجائزة الكبرى: الشهادة في سبيل الله.