قالت مصادر ديبلوماسية اجنبية رفيعة ان موضوع رئاسة الجمهورية في لبنان ليس متعلقاً بموضوع حلب، والتأثير الاساسي الذي سيكون على لبنان من تطورات حلب هو موجة نزوح سوري جديد نحوه.
ونصحت المصادر عبر صحيفة "الجمهورية" الحكومة اللبنانية بتركيز اهتمامها على الحدود اللبنانية ـ السورية وإغلاقها امام نزوح جديد، لأن لا لبنان يستطيع ان يتحمّل مزيداً من النازحين، ولا الدول المانحة مستعدّة لمضاعفة مساعداتها للبنان.
وفي هذا الإطار، توقّعت معلومات ان يدعو رئيس الحكومة تمام سلام اللجنة الوزارية لشؤون النازحين الى اجتماع قريباً، للبحث في هذا الموضوع والتطورات المستجدّة.
ونُقل عن مراجع لبنانية رسمية بأنّ اتجاه الدولة بات محسوماً لجهة وَقف تدفّق أي نزوح سوري جديد. ويتولّى الجيش اللبناني والأمن العام على الحدود مراقبة هذا الموضوع وتنفيذه، الّا اذا حصلت خروقات نازحة من معابر غير شرعية ولا تستطيع القوى العسكرية والأمنية مراقبتها.
كما علم انّ اتصالات متقدمة تجري حالياً بين الحكومة اللبنانية وعدد من سفارات الدول الغربية، لا سيما كندا ودول اميركا اللاتينية، لكي تأخذ عدداً من النازحين السوريين، يمكن أن يصل الى مئة ألف على مدى ستة اشهر او سنة.
وفي هذا الإطار، علمت الصحيفة انّ الاجتماع الذي عقد بين رئيس الحكومة تمام سلام ونائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة فيليب لازاريني تناول مختلف التطورات، بالإضافة الى موضوع إقامة مشاريع تستوعب يد عاملة سورية.
لكنّ الحكومة اللبنانية نصحته بإرجاء هذا البحث في ظل الاوضاع اللبنانية الحالية والتطورات العسكرية في سوريا، خشية ان تحصل ردّات فعل شعبية لا تحمد عقباها.