أكد رئيس مجلس النواب الممدد له نبيه بري أن الأمور في الملف النفطي تتقدم، معرباً عن ارتياحه لكون الأطراف الداخلية استطاعت تظهير موقف موحد من قضية ترسيم الحدود البحرية، ومشدداً على أن القرار 1701 يجب أن يكون الإطار الوحيد لعملية الترسيم.
وأوضح بري امام زواره بحسب صحيفة "السفير" أن لبنان نقل وجهة نظره الى الجانب الأميركي، مؤكدا أنه لا يجوز في انتظار حسم الخلاف الحدودي أن نبقى مكبلين، داعيا الى المباشرة في عرض "البلوكات"، مع ما يستوجبه ذلك من إسراع الحكومة في إقرار المراسيم التطبيقية، من دون أي إبطاء إضافي.
وأشار الى أن العمل الديبلوماسي لحماية حقوقنا البحرية النفطية يتكامل مع دور المقاومة، لافتاً الانتباه الى أن الخطاب الأخير للأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ساهم في دفع إسرائيل الى الإعلان عن نيتها تجميد التنقيب عن الغاز في النقاط البحرية المتنازع عليها مع لبنان.
وفي سياق آخر، اعتبر بري أن موضوع الموازنة العامة لا يقل أهمية عن الملف النفطي، بل يكاد يكون في هذه اللحظة أكثر أهمية، مشيرا الى أن الوزير علي حسن خليل أدى واجبه ورفع الى الحكومة مشروع قانون موازنة 2017 ضمن المهلة الدستورية، وبالتالي فإن الكرة باتت الآن في ملعب مجلس الوزراء المعني بدرس المشروع وإقراره ومن ثم إحالته الى مجلس النواب الذي يجب أن ينعقد لإقرار الموازنة، وإذا لم يحصل هذا السيناريو، فإن على الحكومة عندها إصدار الموازنة بمرسوم.
وعما إذا كان يستعد لإطلاق مبادرة ما في خطاب 31 آب لمناسبة ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، قال بري: "وهل أنا ولّادة مبادرات، حتى أُطلِق كل يوم مبادرة جديدة.. لقد طرحت ما لدي، وعلى القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها".
وبالنسبة الى مستقبل الحكومة في ظل مقاطعة "تكتل التغيير والإصلاح" لها، اعتبر بري أنه من المفترض أن يعاود مجلس الوزراء اجتماعاته كالمعتاد في الأسبوع المقبل، وأنا أعتقد بأن عليه أن يتخذ القرارات المناسبة في الأمور العادية والمهمة، على حد سواء، ولكن دعونا ننتظر عودة الرئيس تمام سلام من الإجازة، ونستكشف ما في جعبته.
وهل لا تزال عند رأيك في أن انتخاب رئيس الجمهورية ممكن قبل نهاية العام الحالي؟ يجيب بري: على مسؤوليتي، أؤكد بل أضمن أن انتخاب الرئيس سيتم إذا جرى إقرار السلة المتكاملة..
وعن احتمال التمديد مجددا لمجلس النواب، جزم بري بأن احتمال التمديد غير وارد بتاتا، تحت أي ظرف، وهو من سابع المستحيلات، علما أن التمديد سابقا حصل على مضض وأنا شخصيا لم أكن أحبذه.