مقدمة النشرة المسائية 27-04-2015
باحتكارٍ وحصريةٍ فإنك لن تجدَ في الوطنِ الفارغِ اليومَ إلا صوتَ نبيه بري ووجهَ سلمى حايك فعلى أوراقِ الصحفِ افتَتح رئيسُ مجلسِ النواب ثورةً ارتفعَ صوتُها من بينِ سطورِها وعلى أرضِ النبيّ جبران اختالت سلمى وغَزَلت جمالًا أودعتْه بلدَ المَنشأ لكنّ جمالَ الدنيا لا يغطّي القباحةَ السياسيةَ التي بلغت مستوياتٍ لا تُجدي معها عملياتُ التجميلِ الجراحية وباتت تَحتاجُ إلى استئصالِ سلطةٍ مترهّلةٍ إذا كنا نبحثُ عنِ استمرارِ صِحةِ الوطن فالبلادُ مِن دون موازنةٍ لعشْرِ سنوات بلا رئيسِ جُمهورية منذُ ثلاثِمئةٍ وثمانيةٍ وثلاثين يومًا لا تُشرَّعُ قوانينُ منذ ما قبلَ التمديدِ الثاني الكبير وبحكومةٍ على " وزير ونقطة" منذ فراغِ بعبدا فإذا عطّلنا مجلسَ النواب وقاطَعنا التشريعَ وضروراتِه وأجهضنا مصالحَ الناسِ مِن رَحِمِ المجلس وإذا جرى تفريغُ مجلسِ الوزراءِ مِن الداخل وانفرطَ عِقْدُ الحكومة فبأيِّ آلياتٍ سنَحكُم وماذا سيتبقّى من البلدِ ومؤسساتِه وعلى هذه الاسئلة ربما انقعدَ لقاءُ بري تمام سلام اليوم وإذا كان رئيسُ الحكومةِ لم يُدلِ بأيِّ تصريحٍ فذلك لأنّ في فمِه " وزراء" قد يلفِظُهم في حال تعدّتِ الأزْمةُ حدودَها صَمَتَ سلام وأباحَ بري الذي اتّضحَ أنه " بسبع رواح مقررًا في الروحِ الأخيرة أن يُعلنَها حرباً على الجميع ويُحمّلَ كلَّ المعطلينَ المسؤولية وهو لم يترُكْ إصلاحاً وتَغييراً ولا صَرْحاً بطريكياً إلا وأسندَ إليه أدواراً عليهِ أن يقومَ بها وبدلاً من النَّدبِ على الرئاسةِ في الخارج كان من الأفضلِ لو سعى البعضُ لدى طائفتِه ووفّقَ بينَ أطرافِها لانتخابِ رئيسٍ للجُمهورية شهادة بري صُدِقت مِن مُختارِ المحلة وليد جنبلاط والطرفانِ خَلَصَا الى أهمية ِالدورِ المسيحيِّ في الانقاذ فالأزْمةُ أبطالُها موارنة رئاسياً صراعٌ مارونيٌّ وصلَ إلى حدَّ فراغِ الرأس تشريعيا ً الأبطالُ أنفسُهم يلعبونَ في ساحةِ الفراغِ إلى أن بلغت المزايداتُ حداً سيصبحُ معه البلدُ آيلاً للسقوط فإذا كنتم لا تتّفقون ولا تثقونَ بمرشحٍ مارونيٍّ لسدِّ بابِ بعبدا فآمنوا بكنيستِكم وأعلنوا البطريركَ المارونيَّ مرشحاً لكرسيِّ القصر بعدما تعذّرتِ الخِياراتُ الأخرى ولّووه رئاستَكم بعدما ائتمنتُموه على ديناتِكم أوِ إنزِعوا الحصريةَ المارونيةَ عن الرئاسةِ الأولى واجعلوها مفتوحةً على بقيةِ المسيحيين ولديهم متّسعٌ وفير من الشخصياتِ الغنيةِ في تجارِبِها السياسيةِ ووطنيتِها ووقوفِها على خطوطٍ وسَطية لقد أفرغتُم حتّى الحلولَ مِن مضمونِها ولم تُبقوا للبنانينَ مِن خِيارات وربما يكونُ مُرُّها حُلوًا معَ وضعِ تهديدِ نبيه بري تحتَ المِطرقة مُعلناً حلَّ مجلسِ النواب وفرضَ انتخاباتٍ جبرية واستناداً إلى الطائفِ الذي يذهبُ في اتجاهِ النسبية لتغييرِ الدمِ السياسيِّ الذي أصبحَ ثقيلاً على اللبنانين أما البديلُ من كلِّ ذلك فهو تعطيلُ مصالحِ الشعب وبينَها مشاريعُ هدّد بها وزيرُ المالِ اليوم وأن نبقى بلا موازنةٍ الى حينِ اعترافِ الرئيس فؤاد السنيورة أين أخفى الأحدَ عشَرَ مليارَ دولار وهو لن يفعل