بالعزيمة شقوا الدرب إلى تلة موسى والوجهة رأس جبل الباروح خلعوا عن الجبة جبة الإرهاب أعادوا إلى الجرد عسال الورد وشطر رأس المعرة يمموا السلاح فجر اليوم انطللقت عملية تحرير رأس المعرة لتنسحب معركة القلمون على أرض فليطة مواقع استراتيجية تتهاوى الواحدة تلو الأخرى ومعها تدحرجت رؤوس قيادية إرهابية في المعارك الدائرة يحكى عن عشرات القتلى من المسلحين وفي التحذيرات الأمنية السابقة حُكي عن الآلاف منهم يتحصنون خلف سلسلتنا الشرقية تقدم حزب الله على الأرض الجرداء وملاقاة الجيش السوري له أوقع الإرهابيين بين فكي كماشة ومن هنا كانت عمليات الفرار الكبيرة لكن إلى أين الملاذ غير إلى عرسال وجردها فالعين إذاً مصوبة على الربع الخالي اللبناني المنفلت من أي عقال فمعابر الهجانة أضحت ممرات لإرهابيي النصرة وداعش والسؤال الاستراتيجي الذي يطرح نفسه هنا ماذا لو استكملت عملية التحرير من القلمون إلى فليطة وصولاً إلى جرود عرسال فإلى أين المفر وهل يستطيع الجيش اللبناني صد دخول المسلحين إلى المناطق اللبنانية البعيدة عن مرمى الإرهاب في مرمى الموارنة رمية عن قصد رام ألقى بها اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري فهو يستطيع الدعوة إلى جلسة تشريعية خلال أربع وعشرين ساعة وبنصاب سبعين نائباً ومنهم نواب مقاطعون لكنه وبحسب قوله لا يقدم على هذه الخطوة من باب الرهان على مراجعة المقاطعين لمواقفهم والعودة إلى الالتزام بأصول وموجبات العمل التشريعي وخلاصة الرمية أن التعطيل من الموارنة وفيهم وكفى رمياً بثقل عجزنا على كاهل غيرنا ما وراء الحدود فهناك أولوياتٌ ترقى إلى مستويات اتفاقيات نووية وإن حصلت مناوشات على جبهتي الشورى ومجلس الشيوخ وهناك تحضيرات لقمة خليجية أميركية في كامب ديفيد لتبديد مخاوف الخليج من الجار النووي وعند ضفتي منتجع سوتشي لقاء روسي أميركي سيقلب مواجع ملفات المنطقة على نار أمنية هادئة "وبعدك عم تحكي بالتعطيل".
-