وصلت مأخر ع التوقيف " يا حلو " بعد ذلٍّ طويلٍ عاناهُ مَرضى المستشفى العقليِّ في الفنار الجَنوبي وكابدَه الأهالي
ومعَ ذلك فقرارُ التوقيفِ الاحتياطيِّ اليوَم هو أولُ الخُطُواتِ على طريقِ المحاسبة لأنّ إقفالَ المَصحةِ ونقلَ نزلائِها المرضى مِن المصليح الى جويّا الآمنةِ طِبيًا لا يعفيانِ المسؤولينَ مِن مسؤولياتِهم فثمة َمَن حوّلَ المُستشفى الى "زريبة" ومرضاهُ الى متسولي طعام وأبسطِ أدواتِ النومِ السليم حُرموا غَفوتَهم دورةَ الحياة وحتى دورةَ المياه هذا الإهمالُ كان أداةَ الجريمة التي أوقفت بموجِبِها احتياطاً مديرةُ مُستشفى الفنار للأمراضِ النفسية سمر اللبان ومديرُ العنايةِ الطِّبيةِ في وِزارةِ الصِّحةِ الدكتور جوزيف الحلو بسببِ حيازتِه تقاريرَ لم يَقُمْ بتحويلِها للمعالجة أي إنه امتلكَ العِلمَ والخبَرَ مُسبَّقًا ولم يتحرّكْ لتداركِ الأزْمة .
وأعلنَ المُدَّعي العامُّ الماليّ القاضي علي ابراهيم للجديد أنه سيستمعُ غداً الى خمسةِ أشخاصٍ آخرين لاستكمالِ التحقيقِ في مِلفِّ المستشفى الذي نُقلَ مرضاهُ اليومَ إلى حيثُ يَجبُ أن يكونوا انسجاماً معَ وَعدٍ أطلقَه وزيرُ الصِّحة جميل جبق الذي بدا أنّه يَهتدي بالوعدِ الصادق والأمراضُ لم تكُن فقط على مستوى النفسية بل ضَرَبَت عُمقَ المياهِ الجَوفيةِ معَ استجرارِ مياهٍ مُسرطنةٍ إلى مدينةِ بيروت وهي المياهُ " الثقيلةُ " غاليةُ الثمنِ والممولةُ بموجِبِ قروضٍ مِن البنكِ الإسلاميِّ للتنميةِ والبنكِ الدَّوليِّ للانشاءِ والتعمير
وإذا ما نُفّذ المشروعُ فإننا سنحظى بالمياه الُمشبّعةِ بالملوِّثاتِ الصناعيةِ والكيميائيةِ والمعادنِ ومياهِ الصرفِ الصِّحيّ" الوافدةِ مِن سدِّ القرعون باتجاهِ مَحطةِ الوردانيةِ لمعالجةِ المياه، الناقلِ الرئيسِ لمياهِ الشَّفَةِ في بيروتَ الكبرى وأمامَ هذهِ المُوبِقات نختلِفُ في البديهيات ويأتي من يُنظّرُ علينا في الحلال والحرام ومدى تطابقِ الزواجِ المدَنيِّ لشرعِ الله ومراعاتِه المحاكمِ الإسلاميةِ الدينيةِ وشروطِ الكنيسة مرضى طائفيون يرافعونَ عن رِباطٍ مقدّس ثُم يدنّسونَ أبسطَ مقدِّساتِ الإنسانيةِ وحقَّها في العيشِ بوطنٍ لا يتزعّمُه الفسادُ والتلوّثُ والسّرِقةُ وزبائنيةُ التوظيفِ الانتخابيّ الذي دارت رَحاهُ اليومَ بكيلِ الاتهاماتِ بينَ وزيرِ التربية أكرم شهيب ورئيسِ لَجنةِ المالِ والموازنة إبراهيم كنعان وإن أبغضَ الحلالِ عندَ اللهِ طلاق هذهِ التركيبةُ الهجينةُ التي تحاضرُ في العَفاف ثُم يجري ضبطُها وقد لاحقَتِ المُضطربين عقليًا الى مَصحّاتِهم وحرَمتْهم نِعمةَ " النسيان ".
يحاضرونَ اليوَم في فتاوى الزواجِ المدَنيّ الذي يَحرِمُ المؤسساتِ الدينيةَ رزقَها ويتفلسفونَ في زيارةٍ ضِمنَ الاختصاص قام بها وزيرُ شؤونِ النازحين للدولةِ المصدِّرةِ للنزوح
لدى السلطةِ وبعضِ أحزابِها أجوبةٌ للمزايدةِ في هذهِ المِلفات لكنّها تَفقِدُ الأجوبةَ عند كلِّ ما يتعلقُ بحقِّ المواطن بتوظيفاتٍ عشوائية وحرمانِ أولئك المتخرِّجين مجلسَ خدمةٍ مدنية