زَرعت أميركا خبراءَها في المِنطقة ونشرتْهم كرجالِ خَفْرِ السواحل مُحاضِرينَ في قضايا السلامِ والنِّفطِ والأرضِ والترسيمِ وخبراءَ بتفكيكِ الألغامِ واكتشافِ صانعيها فمعَ استمرارِ مساعي الخبيرِ النِّفطيِّ المُحلَّفِ
ديفيد ساترفيلد على خطِّ بيروتَ تل أبيب وَصَلَ صِهرُ البيتِ الأميركيّ جاريد كوشنر إلى الأردنّ في أولِ استطلاعٍ لمؤتمرِ صفْقةِ القرنِ في المنامة وإذا كان ساترفيلد قد التزمَ دورَ "الباش كاتب" لصالحِ إسرائيل فإنّ صِهرَ ترامب يُنقّبُ في الأردنّ عن غِطاءٍ عربيٍّ لصفْقةٍ وُلِدت مَيْتة وما بينَ ديفيد وجاريد كان جون بولتون يتفوّقُ على المُهمتين ويتقلّدُ مَنصِبَ العرّافةِ وضاربِ الرملِ في زيارتِه للخليج. فرجلُ الرسومِ المتحركة تحرّكت رسومُه البيانيةُ وشَغّلَ رادارَه الاستخباريَّ فاكتَشف أنَّ الهجَماتِ على ناقلاتِ النِفْطِ قُبالةَ سواحلِ الإماراتِ هذا الشهرَ نُفِّذَت باستخدامِ ألغامٍ بحريةٍ مِن إيرانَ بصورةٍ شبهِ مؤكّدة وشاءَتِ الأقدارُ أن يَمنحَ اللهُ بولتون موهبةَ الاكتشافِ غيرِ المُبْكِرِ قبيلَ ساعاتٍ معدوداتٍ فقط مِن افتتاحِ ثلاثِ قِممٍ خليجيةٍ في المملكةِ العربيةِ السُّعوديةِ والمُنعقدةِ لبحثِ أمنِ الخليجِ بعدَ الاعتداءاتِ على السُّفُنِ الإماراتيةِ ومَحطاتِ النِّفطِ السُّعودية. وعشيةَ قِممِ مكةَ نَزَلَ الوحيُ على مستشارِ الأمنِ القوميِّ الأميركيّ فأصدرَ قرارَه الاتهاميَّ مِن دولةِ الإمارات وأجرى محاكاةً افتراضيةً معَ سبعٍ وخمسينَ دولةً عربيةً إسلاميةً خليجيةً ستَجتمعُ في قِمةِ البواخرِ مصوِّبًا الاتجاهَ نحوَ طِهران واكتشافُ بولتون هذا لم يأتِ إلا على ساعةِ
الخليج وهو أفرغَ مكوِّناتِه الدفينةَ على زمنٍ امتَنعتِ فيهِ الولاياتُ المتحدةُ عنِ الاتهامِ المباشَرِ كلَّ هذا الوقت فيما حَرَصَتِ الإماراتُ على عدمِ اتهامِ أيِّ جهةٍ بالوقوفِ وراءَ الاعتداءِ على أرضِها ومياهِها والزيتُ الاميركيُّ على النارِ العربيةِ الفارسية لن يكونَ قابلًا للاشعال ومن عوامل تبريد الازمات اعلان قطر عن رئيس الوزراء عبدالله بن ناصر آل ثاني في القمة الخليجية ولما كانت فِلَسطينُ بَندًا فخريًا مدرجاً في جدولِ أعمالِ قِممِ مكةَ فإنّ المأمولَ هو الموقِفُ العربيُّ مِن صفْقةِ القرنِ الذي حدّده اليومَ ملِكُ الأردنّ عبدالله الثاني خلالَ استقبالِه مُنظِّرَ الصفْقةِ جاريد كوشنر فأبلغَه بأنّ "السلامَ الشاملَ والدائم" في الشرقِ الأوسط لن يتحقّقَ إلا بإقامةِ الدولةِ الفِلَسطينيةِ المستقلة على الأراضي التي احتلتْها إسرائيلُ عامَ سبعةٍ وستين وعاصمتُها القدسُ الشرقيّة ولبنانُ بين هذهِ المنعطفاتِ تقعُ حدودُه على حدودِ النِّفطِ والغازِ مِن دونِ التنازلِ في مُهَلِ ترسيمِ الحدود أما بقيةُ المناقشاتِ المحليةِ فقد اقتَصَرَت على تبادلِ الترسيمِ السياسيِّ بينَ القواتِ والتيارِ على معادلة: تكتك حجلكن جاوبو حسوننا" معَ نصيحةٍ مِن قائدِ القواتِ
سمير جعجع لرئيسِ التيار جبران
باسيل بالا تعودوا الى ماضي مِلفاتِ الحرب لأننا نملِكُ أسرارَها وخباياها وإن عدتُم عُدنا.