أُزيحَ السّتار والمُسامِح كريم ولو كانَ جورج قرداحي حاضِراً لاكتَملَ المشهد جَنباً إلى جنْب وَقَفا تجمعُهما العِشرةُ والانتماءُ والاختلافُ الذي لا يَصلُ إلى الخلاف اللقاءُ لم يكن لتلاوةِ ريفي فعلَ الندامة ولم يكن ليتحقّقَ لو لم تأتِ الأوامرُ من المرجِعياتِ الأعلى للمرجِعياتِ العليا جاءته الأوامرُ فنفّذ مُجبراً لا بطلاً انفضحَ أمرُه فأدى واجبَ الطاعة وهرب إلى الأمام لجأ إلى الصنائع ومن على مِنبرِ المشنوق رمى بكرةِ النارِ التي أشعلَها في ملعبِ حِزبِ الله وبَدلاً من أن يَعتذِرَ إلى الشارعِ الذي ألهبَه ألبس الحزبَ التُّهمةَ بشكلٍ مَعيبٍ ومُخزٍ فالحزبُ حمّالُ الأسيّة منَ العراق إلى سوريا فاليمنِ فلبنان والتُّهمةُ جاءَت بحجمِ الجُرمِ الذي ارتكبَه ريفي في ليلةِ القبضِ على الشارع قَرع ريفي طبولَ الفتنة أيقظَ المشايخ لعِب على الوتَرِ المَذهبيّ.. أفلت مؤيديه من عِقالِهم سرّبَ شريطاً ليصرِفَه في البيتِ الأزرق وليَحتلَّ مكاناً في صفوفِ تيارِ المستقبل الأمامية فإذا أراد من فَعلتِه توجيهَ رسالةٍ إلى سعد الحريري من أنّه يُمسِكُ بالشارعِ فهذا جنون وإذا أراد أن يضرِبَ مؤسسةَ الأمنِ الداخليّ فهو بذلك يضرِبُ مؤسسةَ وسام الحسن اتهامُ ريفي حِزبَ الله قرأَ فيه المشنوق رداً في السياسة الحزبُ نفى الاتهاماتِ الجائرةَ والظالمة وقال في بيانٍ مِن المَعيبِ أن يقومَ المُتهمُ الرّئيسُ بهذهِ القضيةِ بالتهرّبِ مِن مسؤولياتِه أمامَ ضميرِه والقانونِ والرأيِ العامِّ برمي التُّهمةِ على الآخرين فما كان من الجاني إلا الردُّ بكلماتٍ أفظعَ منَ الجُرمِ قائلاً الحزبُ اتّهمَني من دونِ دليل وأنا أتّهمُه معَ دليلٍ بتوزيعِ الأشرطة وأقلُّ ما يقالُ في الردِّ على الردّ "بلا لعب يا ولد" ومن اللعِبِ بالشارع إلى اللعِبِ بالبلاد سنةً وشهراً بلَغَ عمرُ الفراغِ الرئاسيّ بُحَّ صوتُ راعي الرعية وهو يدعو إلى انتخابِ رئيسٍ للجُمهورية رئيسُ تكتّلِ التغيير والإصلاح مرشّحٌ مع وقفِ التنفيذ لأنّ رئيسَ المجلسِ النيابيِّ الممدِّدَ لنفسِه مرّتين -والثالثةُ على الطريق- يقودُ الجمهوريةَ كلَّها من القاعدةِ إلى رأسِ الهرَم ويتحكّمُ رئيسُ السلطةِ التشريعيةِ بكلِّ المفاصلِ السياسيةِ والمالية وتَمُرُّ الصَّفَقاتُ والسّمسراتُ مِن المقرّبين بلا حَسَيب ولا رقيب فما حاجتُنا إلى رئيسٍ بعدَ ذلك "والبلد ماشي على كفّ وكيف أستاذ".