في نبأٍ من خليجِ جونية أنّ
القوات وأمل والتيار تحالفوا وفازوا معاً في انتخاباتِ نِقابةِ موظفي
كازينو لبنان .. وأولُ ردِّ فعلٍ لأيِّ لبنانيٍّ مسحوق: اعتبرِونا كازينو .. واتفِقوا على الحل, لكنْ لا تقامروا بنا وعلينا وتصطنعوا الخلافَ في السياسيةِ والقضاء ثُمّ نجدُكم وقد جمعتْكم طاولةُ بوكر نِقابية لكنّ القادمَ عبرَ ألعابِ المَيْسرِ السياسيّ يبدو مراهناتٍ خاسرة .. إذِ ارتفعَت في زمنِ الأعيادِ الشّروطُ الحزبيةُ واللاءاتُ ورُبطت قضيةُ المرفأِ بجَلَساتِ مجلسِ الوزراء وبحَسَبِ تعبيرِ نائبِ الأمينِ العامِّ لحِزبِ الله الشيخ
نعيم قاسم فإننا اليومَ أمامَ مشكلةٍ كبيرةٍ تداعياتُها غيرُ عاديةٍ ليسَ لأنّ مجلسَ الوزراءِ لا يَجتمعُ بل لأنّ عدمَ الاجتماعِ هو نتيجةُ مشكلةٍ اسمُها المحقّقُ العدليّ لكنَ الشيخ نعيم قفز في الفِقرةِ التاليةِ إلى الانتخاباتِ النيابية ليُعلنَ أنَّ المعركةَ المقبلةَ مُحتدمةٌ جدًا ..مِن دونِ أن يسألَ نفسَه ما إذا كانَ الشعبُ سيَظلُّ قادراً على التنقّلِ مِن قضاءٍ إلى آخرَ عندما تَدُقُّ الساعةُ الانتخابية .. ومِن أنَّ الانهيارَ الواقعَ لن "يستنى" ثنائيًا شيعيًا ولا مكوِّنًا مسيحيًا أو خزاناً انتخابيًا سُنيًا .. إلى آخرِ الطوائفِ والمذاهب . فهل يتحملُ جُمهورُ الثنائيِّ هذا التعطيل حتّى كتابةِ هذه السطور فإنّ المتحمّل الوحيدَ هو الرئيس
نجيب ميقاتي الذي بسَطَ على حكومتِه خيمة ًمن قرارٍ دَوليّ يمنعُ سقوطَ
لبنان وقال إنّ هناكَ مِظلةً خارجيةً وداخليةً تَحمي عملَ الحكومةِ ورأى
ميقاتي أنَّ الاستقالة هي أهونُ الحلول ولكنّها أكبرُ الشرور لو كانت الخُطوةُ تؤدّي إلى حلّ فأنا لا أتردّدُ في اتخاذِها، لكنها قد تتسبّبُ بإرجاءِ الانتخاباتِ النيابية موضِحًا أنَّ أيَّ دعوةٍ الى عَقدِ جلسةٍ مِن دونِ التوصّلِ إلى حلٍّ للازْمةِ الراهنة ستُعَدُّ تحديًا مِن قبلِ مكوّنٍ لبنانيّ، وقد تُستتبعُ باستقالاتٍ من الحكومة وخوفُ ميقاتي على مشاعرِ الحِسِّ القوميّ سيؤدّي بدورِه الى فوضىْ تحتَ المراقبةِ الدَّوليةِ وصُندوقِ النقدِ والأمينِ العامّ للأممِ المتحدةِ القادمِ إلى لبنان " ليقلق " معنا .. وإذا انتزَعَ منه وَعدًا واحدًا فيما خصَّ النازحينَ السوريين نكونُ له مِنَ الشاكرين على أنّ المراقبةَ المالية تبقى الاخطرَ والاشدَ وقعاً لاسيما بعد الدخولِ الافتراضيّ بالامس على خطِّ جميعةِ المصارف لوكيلِ وِزارةِ الخِزانةِ الأمیركیةِ للإرهاب والاستخباراتِ المالیة بریان نیلسون وهو أودعَ في خزائنِها انذارًا يطاولُ المصارفَ نفسَها وعدمَ تعاونِها أو اتخاذِها إجراءاتٍ تَحُدُّ مِنَ فسادِ سياسيينَ مُشتبهٍ فيهم وهدّدَ بالعقوباتِ ملوّحاً بسيفِ المصارفِ المُراسِلة وفي عَدَمِ تعاملِها مع المصارفِ المحلية دقّ نيلسون ناقوسَ خطرٍ ماليّ ليتبعَه البيتُ الابيضُ اليومَ بتنبهينا على أنّا دولةٌ فاشلة وأنّ واشنطن تدرسُ فرضَ عقوباتٍ على السياسيين الفاشلين . ومن حيثُ لا نعرفُ الفشل فإنَّ بَرنامَج يسقُط حكمُ الفاسد يَدُقُّ الليلةَ أبوابَ الارتفاع الجنوني للدولار ويفتحُ مِلفَّ تفلّتِ سعرِ الصرفِ ومخالفاتِ الصرافين باعتمادِ التطبيقاتِ الإلكترونية ولا بد ان يسقط احد من سلطة السوق البديلة والتي تتساهل تجاه ضبطها اجهزة امنية وقضاء ووزارات مختصة ..