اشتدي أزمة تنفرجي .. أم تنفجري أكثر/./ لا أُفُقَ واضحاً في دبلوماسيةٍ دخلت في سباقٍ معَ المَيدان / وما يهُمُّ
لبنان أنَّ المساعيَ الفرنسيةَ مستمرةٌ لوقف الحرب لكنَّ الأمورَ تراوحُ مكانَها ولا شيءَ ملموساً حتى الساعة/ ومن هنا رَفع الإليزيه القضيةَ إلى مجلس الأمن الدولي/ وممثِّلاً الدولَ الأوروبيةَ الخمس/ طَلب عقْدَ جلسةٍ طارئة غداً الأربعاء بشأن لبنان/ لكنَّ "الطريقَ الطويل" إلى نيويورك/ رَصَفته إسرائيل اليومَ بتصعيدٍ ناريٍّ عنيف غَطَّى كلَّ الجنوب امتداداً نحو الضاحيةِ الجنوبية / وبالمجازرِ مَسَح في طريقه عائلاتٍ بأكملها من على السِّجِلّ المدني/./ على المشهدِ السياسي تقدَّمَتِ اللقاءاتُ بين بعبدا والسرايا/ في حين رُصدت "عوكر" في عين التينة/ وإنْ بَقيتِ المجالسُ بالأمانات / إلَّا أنَّ المعلوماتِ كَشفت مفعولاً رجعياً عن لقاءٍ جَمَع رئيسَ
مجلس النواب نبيه بري بمسؤولِ المِلف السياسي في حزبِ
الله الوزيرِ الأسبق
محمد فنيش/ أَفضى إلى توافقٍ في رأي الثنائي بالعودة إلى اتفاقِ وقفِ إطلاق النار/ وتفعيلِ الحوار داخلَ الميكانيزم/ وبالمراسَلة وَصلتِ الفِكرةُ إلى الطرح الرئاسي والحكومي بالاستعداد للتفاوضِ المباشِر معَ إسرائيل على أرضٍ محايدة/ إلا أن هذا الطرحَ اصطدمَ راهناً بقوةِ "الرفض" من الجانب
الإسرائيلي / الذي وَضَع القضاءَ على
حزب الله هدفاً لحربه/ مثلما يَعتبرُ الحزبُ أن الكلمةَ الآنَ للمَيدان/وبينهما تقدمَ اسم توم براك مجدداً في المِلف اللبناني بطلبٍ من إدارته/علماً أنْ لا جهةَ رسميةً لبنانية فَتحت خط التواصُلِ معَ براك الذي يعمل على بلورة خريطةِ طريقٍ تمرُّ من موقعه السوري وقد تشكِّلُ نُقطةَ انطلاقٍ لحلولٍ مستقبلية على شكل هُدنةٍ دائمة أو اتفاقِ سلام/./ في موازاة الحملةِ التي قادَها السيناتور ليندسي غراهام/ ضد قائدِ الجيش والمؤسسةِ العسكرية/ وفي مواجَهةِ مَن لاقاهُ على "التحريض" / زيارة "إسناد" قامَ بها رئيسُ الجمهورية جوزاف عون إلى اليرزة للتأكيد أنَّ الجيشَ مؤسسةٌ وطنيةٌ جامِعةٌ عابرةٌ للأحزاب والطوائف/ والحَمَلاتِ غيرَ المبرَّرة/ لن تؤثرَ على الأداءِ قيادةً وعسكراً/ وعلى الوقوف سداً منيعاً ضد مَن يتعرضُ للموسسة العسكرية ومن هو على رأسِها / حذر عون من أنَّ الوطنَ باسره سيتعرضُ للخطر إذا ما تعرض الجيشُ للاهتزاز.والتحذيرُ عينُه أَقرَنَه قائدُ الجيش رودولف هيكل بالوقوفِ سَداً مَنيعاً في وجه ايِّ فتنةٍ داخلية يمكنُ أن تحصُل.ومن تحصين الساحة الداخلية إلى سقوط الحَصاناتِ الإقليمية والدولية في حربٍ بَلغت اسبوعَها الثاني ولم تجِدْ مَن يَفتحُ ثَغرةً في جدار الدبلوماسية على الرَّغم من الخطوط الساخنة التي فَعَّلتها روسيا والصين وفرنسا وعُمان/ معَ البيتِ الأبيض لإقناع ترامب بأنَّ المصالحَ الأميركية تتحققُ بالدبلوماسية وليس بالحرب/ لكنَّ ترامب الذي جَمَع "قَسَاوِسَةَ الولايات" وعلى رأسهم مرشِدَتُه الروحية/ لم يَستقِرَّ على برّ/ وما بينَ الرأيِ والرأي ينقلبُ ترامب على رأيه/ وفي آخِر إصداراتِه لفوكس نيوز : مِنَ الممكن أنْ أتحدثَ مع إيران/./ لغةُ الإشارةِ هذه حيَّرتِ العالمَ وسلاحُها تقدَّم الصفوفَ الأمامية/ ورَصدتِ الراداراتُ الرأيَ وضدَّه من على مِنصة البيت الأبيض/ قبل أن يتحولَ المشهدُ مجدداً إلى احتدام الميدان عبر التلويح بالضربة القاضية ووعيدِ وزير الحرب الأميركي بيومٍ هو الأشدُّ في الضرَبات على إيران / وإن بقيتِ الأهدافُ طَيَّ الكِتمان/ إلا أنها أُصيبت بموقفٍ "اعتراضيٍّ" إيراني أعلنه رئيسُ البرلمان باعتماد بلادِه اليومَ قاعدةَ العين بالعين / ولم يُبقِ الأهدافَ سريةً بل طَرح معادلةَ المعاملةِ بالمثل/ والبُنى التحتية ستُقابلُها بُنىً تحتية. كلُّ ما حَوْلَنا يتمددُ تحت حرارةٍ بلَغَت حدَّ الغليان / ولبنان حضرَ السوقَ واشترى/ وبسلاح القوةِ القاهرة/ هَرَب بمجلسه النيابي عامَينِ إلى الأمام/ ولم يبقَ أمام النوابِ الذين أَطلقوا الرصاصةَ القاتلة على اللعبة الديمقراطية/ وأَخذوا أصواتَ الناس رهينةً لبقائهم/ سوى شهرينِ قبل أن يسَتحصِلوا على إخراجِ قيدٍ يُثبِتُ أنهم النوابُ الممدِّدُونَ لأنفسهم / فاربِطوا ساعاتِكم على توقيتِ "ايار"//