هي مناورةٌ أم طرحٌ قيد التنفيذ/ وفي كلا الحالتين كلُّ تساؤلٍ مُباح أمام حفلةِ الجنون التي يقودُها بنيامين نتنياهو/./ فقد بَعثت
إسرائيل بالجواب/ وأبْحر ردُّها على مبادرةِ التفاوض/ بالمبادرةِ إلى التلويح بإلغاء اتفاقِ الترسيم البحري مع لبنان/ المولود في ظروفٍ غيرِ شرعية بحسب ما أعلن وزيرُ الطاقة
الإسرائيلي للإذاعة الإسرائيلية/./ وعلى الكشف "المُبكر" للنياتِ
الإسرائيلية في نقضِ الاتفاقيةِ المُوقعة / فإنه يُشتَمُّ من رائحةِ الغاز/رفضِها التفاوض وضربِها اتفاقَ وقف الأعمال العدائية عُرض الحائط/ كما بَعثت عبر وزيرِ خارجيتِها جدعون ساعر بأنها لا تُخطط لإجراءِ محادثاتٍ مباشرة مع الحكومةِ
اللبنانية في الأيام المقبلة/ ولا يبدو أنها تركت البابَ موارباً عبر تمسكِها بشرطِ اتخاذِ
لبنان خطواتٍ جادة لمنعِ حزبِ
الله من إطلاق النار/ في المقابل فإن المساعي الدبلوماسية لم تُفرمِل تحرُكاتِها/ وعلى الخط نفسِه أفادت مصادرُ أميركية للجديد أن الجانبَ الإسرائيلي لا يعارضُ مبدأ المحادثات/ لكنه غيرُ مستعدٍ لها في الوقت الراهن/ ولحين فرضِ سيطرةِ
الجيش اللبناني كاملةً جنوبِ الليطاني وجعلهِ منطقةٍ خالية من حزبِ الله/ وبحسب المصادر الأميركية فإن الحزب عاد إلى جنوب النهر وينبغي على الحكومة إجراء المقتضى بحقه واتخاذ قرار واضح وإجراءات عملية على أرض الواقع// وربطاً بهذه المعلومات فإن الإدارة الأميركية قد ترفع مستوى تمثيلها على طاولة التفاوض إلى تكليف مسعد بولس كبير مستشاري ترامب الملف اللبناني في حال نضجت ظروف المفاوضات ووصلت الأمور إلى نقطة الجدية// وأبعد من الشأن اللبناني المرتبط عضوياً بتحولات المنطقة وتداعياتها/ ففي أسبوع الحرب الثالث/ اهتز النظام
الإيراني ولم يقع/ وعَلِق العالمُ بين ضفتي مضيق/ وعلى سطحهِ جرى تعويمُ مسعى ترامب لإعلان النصر/ لكنه جوبهَ "بفيتو" إيراني/ رفعهُ عباس عراقجي وقال لشبكة "سي بي اس" نحن أقوياء بما يكفي ولا نرى سببا للتحدث مع الأمريكيين/ في حين قال رئيسُ البرلمان
محمد باقر قاليباف إن ترامب ادعى هزيمةَ إيران تسعَ مراتٍ خلال أسبوعين/ ومن السخرية انتقلت الأزمة من حرب
القضاء على القدرات العسكرية إلى إقامة منصاتِ دفاع عن الطاقة ومواردِها/ وبعد استدعاءِ ترامب عدةَ دولٍ لتحالف "حارس ازدهار" لحمايةِ مضيق هُرمز/ رفضت بريطانيا المشاركة في حربٍ لا أهدافَ واضحة لها/ فيما وزيرُ الطاقة الأمريكي طمأن أن ارتفاعَ أسعار البنزين يأتي في سبيلِ غايةٍ من شأنها أن تُغير المشهد الجيوسياسي في
العالم.