في أحد الشعانين لا قداديس ترفع/ ولا أجراس تقرع في كنيسة القيامة/ تماماً كما لا مآذن تصدح في الأقصى ولا قيام للصلاة إلا للمستوطنين بحماية الشرطة والجيش الإسرائيلي/ ومن ساوى الكنيسة بالمسجد ما ظلم/ في ظل ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية من حرب تخطى فيها بنيامين نتنياهو كل الحدود إلى مقارنة السيد المسيح بجنكيزخان// وفي بداية أسبوع الآلام صرخة رفعها بابا روما وأصابت ملوك الحروب من أن إله السلام يرفض الحرب ولا يصغي لصلاة من يصنعها وأيديه مملوءة بالدماء/ وإذا كان المسيح لا يزال يصرخ من على صليبه:
الله محبة/ في تتمة لعظة الحبر الأعظم/ فلا "نوح" في المنطقة يبعث بحمامة تأتي إليه بغصن زيتون أخضر/ ولا قيامة للبنان من هذا الطوفان / وباستثناء "اللعب بالوقت" وتقديم الساعة ساعة/ فإن الستين دقيقة لم تقدم ولم تؤخر في "الستاتيكو "القائم على "مكانك راوح"// ففي الميدان مواجهات من المسافة صفر وتوغلات وقطع أوصال وتطويق قرى/ وارتكاب جرائم مزدوجة آخرها استهداف
إسرائيل لمسعفين في بنت جبيل وتدمير مخازن أدوية في مستشفاها الحكومي/ وعلى هذه المجريات/ أوعز نتنياهو بتوسيع ما أسماها المنطقة الأمنية العازلة الحالية في جنوب لبنان/ مع إصراره بحسب قوله على تغيير الوضع على الجبهة الشمالية بشكل جذري// وإذا كان الكلام للميدان ولا صوت يعلو فوق صوت الرصاص/ فإن للكواليس كلام آخر/ وبحسب معلومات الجديد/ وبمفعول رجعي عن زيارة الموفد المصري فإن لقاءً جمع بين وفد أمني
مصري ومسؤولين من
حزب الله في مكان محايد / أفضى إلى أن مشوار الحل طويل / لكن طريق الألف ميل بدأت بخطوة / من خلال رسم خريطة طريق تضمن الحفاظ على السيادة الوطنية/ والاتفاق على وقف إطلاق النار تمهيداً لحل طويل الأمد يطبق على مراحل/ وفي الاجتماع بحسب المعلومات فإن حزب الله كان مستمعاً أكثر منه متكلماً مع تشديده على أن الأولوية هي للميدان/./ ومن
لبنان إلى إيران تقاطعت الأحداث في باكستان/ بالاجتماع الرباعي لوزراء خارجية إسلام آباد والرياض وأنقرة والقاهرة/ الذي انعقد
اليوم على أهمية تكثيف الجهود لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط/ انطلاقاً من الوساطة التي تقودها باكستان بين
الولايات المتحدة وإيران/ وبانتظار يوم غد المكمل للقاء الرباعية/ فإن
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي/ ابلغ نظيره الباكستاني بمسؤولية الجميع في مواجهة انهيار المعايير الدولية نتيجة انتهاك القانون/ ومن رأس الدبلوماسية إلى العقل السياسي الآمر/ حيث قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن
العدو يبعث برسائل تفاوض في العلن ويخطط لهجوم بري في الخفاء / وإذ اعتبر أن الحرب باتت في لحظاتها الأكثر حساسية/ بعد وضع مضيق هرمز هدفاً رئيسياً//وفي المحصلة باتت الرباعية صلة الحل والربط بين واشنطن وطهران/ لتنتهي حفلة الزجل/ بالحوار الجاد/ انتهاءً بقاعدة المغفور له صائب سلام " لا غالب ولا مغلوب".