تسعُ حروبٍ "طبشت" عند الرقم عَشَرة/ أنهاها ترامب/ وعلى الأيامِ العَشَرة المقبلة أَعلن بمنشور "الفخر" وقفَ إطلاق النار بين
لبنان وإسرائيل ابتداءً من الليلة/ وبلُغة المنتصِر وضميرِ "المتكلم" قال دَعُونا ننجِزْ مَهمةَ تحقيق السلام بين البلدين/ وبدأ بإعداد بِطاقات الدعوة/ لكلٍّ من بنيامين نتنياهو وجوزاف عون إلى البيت الابيض في أولِ محادثاتٍ جادَّة بين إسرائيلَ ولبنان/ وأَوكَلَ لنائبه دي فانس ووزيرِ خارجيته ماركو روبيو تمهيدَ الأرضية/ ومتابَعةَ التفاصيلِ بدقائقها// وعلى "النيران" المتنازَعِ على إطفائها/ بين ضِفَّتَيْ واشنطن وطهران/ تبلغ حزب الله من السفير الإيراني في
بيروت بأنَّ وقف إطلاق النار سيبدأ الليلة// / تسابق الطرفان على الإعلان / فقطفها ترامب/ وفيما اعتَصمت بعبدا بالصمت بعد هذه التطورات/ رحب رئيسُ الحكومة نواف سلام بالإعلان معتبراً أن هذا المطلبَ هو مطلبٌ لبناني سَعَينا اليه منذ
اليوم الأول. وعلى الساعات واللحظات الحاسمة في السياسة كما في الميدان/ فإن الأمورَ رَسَت "ع الوعد يا كمون" أو "رُبَّ ضارَّةٍ نافعة"// فشدُّ الحبالِ الإيرانيُّ والأميركي على خطوط التوتر العالي في لبنان/ أَفضَى إلى سحب البِساط من تحت قدَمَيْ طهران/ بعد سحبِ لبنانَ إلى مربَّعِ التفاوض "المصوّر" في واشنطن/ وفصلِ ساحتِه عن "الساحة الأم"/ ومعَ ذلك لم تُسقِطْ إيران ورقةَ لبنان من يدها/ والمِلفُّ المتنازَع عليه/ خضعَ طيلةَ اليوم لعملية فرزٍ "لاسلكي"/ تولى جانباً منه الإيرانيُّ باتصالٍ هاتفي أجراه رئيسُ مجلس الشُّورى محمد باقر قاليباف برئيس
مجلس النواب نبيه بري/ على التأكيد بوجوب أن يشمُلَ وقفُ إطلاقِ النار لبنانَ قبل أيِّ أمرٍ آخَر/ وعلى الوعد قبل طاولة إسلام آباد اثنين/ قَصَّر البيتُ الأبيض المَسافاتِ معَ لبنان/ بخطٍّ ساخِن جَمَع بين طرفَيه الرئيسين الأميركي واللبناني دونالد ترامب وجوزاف عون/ وانتهى إلى شكليات لبنانية بسلامٍ واستقرار دائمين تمهيداً لعمليةٍ سلمية في المنطقة/ وإلى مواقفَ مشكولة على دعم لبنان رئاسةً ودولةً مبنية على التزام ترامب الشخصي بتلبية الطلب اللبناني بوقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن/ مسبوقاً باختبار "نوايا" وجسِّ نبض " ألو بيروت" ... هنا تل أبيب/ وسَرَى أمرُ التواصلِ المباشِر بين عون ونتنياهو كالنار في الهشيم/ لتستقِرَّ الأمورُ على بيانٍ تناولَ الاتصالَ الهاتفي بين رئيسِ الجمهورية ووزيرِ الخارجية ماركو روبيو// وأمام ما تقدم فإنَّ التطوراتِ المتسارعة وما رافَقَها تَستدعي إطلالةَ رئيسِ الجمهورية لإطْلاعِ الرأي العام المعني مباشَرةً/ ومن ضِمنه أكثرُ من مِليونِ نازح يَنتظرون في مدارسِ ومراكزِ الإيواء إشارةً "لحقّ العودة" إلى قراهُم وبيوتِهم/ ومعرفةَ المسارِ ومصيرِ باقي الثوابتِ من انسحاب الاحتلال وإطلاقِ سراح الأسرى وإعادةِ الإعمار وفك خطوط التماس/ وحل أزمة السلاح/ إذا ما جرى تثبيتُ وقفِ إطلاق النار تمهيداً لانطلاقُ العمليةِ السياسية السلمية// أما ردودُ الفعلِ الإسرائيلية/ فتوزعت بين المصادر/ إذ نقلت جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي أن الجيشَ سيواصِلُ خلال فترةِ وقفِ إطلاق النار الحفاظَ على مواقعه في جنوب لبنان/ وكَشفت هيئةُ البث
الإسرائيلية عن مصدر أن نتنياهو قال لوزرائه إن قواتِ الجيش
الإسرائيلي ستبقى في جنوب لبنان/ في حين أفادت وَكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي بأن الجيشَ لا يخططُ لسحب قواته من جنوب لبنان خلال أيِّ وقفٍ لإطلاق النار/ ومما زاد المواقفَ الإسرائيلية التباساً ما نشرته يديعوت أحرونوت عن أن موافقةَ نتنياهو على وقف إطلاق النار تمَّت من دون تصويتِ المجلسِ الوَزاري المصغر عليها/ معطوفاً على أن الجيشَ قد يسعى لتحقيق ضرَباتٍ استراتيجية قبل دخولِ وقف إطلاق النار حيزَ التنفيذ بحَسَبِ هيئةِ البث الإسرائيلية// وللعِلم فقط فإنَّ إسرائيل دَمرتِ اليومَ القاسمية آخِرَ جسورِ العودة التي تربِطُ الجنوبَ ببقية البلاد/ فهل سيُعادُ وصلُ ما انقطع؟//