وخلال ترؤسه قداس رأس السنة في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، تطرق الراعي إلى الواقع الوطني مشيرًا إلى أن لبنان يدخل عامًا جديدًا محملًا بجراح السنوات الماضية، وأوجاع الناس، وقلق العائلات، وأسئلة الشباب، في زمن حروب وانقسامات واضطرابات تطال منطقتنا بأسرها.
وأضاف "نبدأ السنة الجديدة بلغة مختلفة تجمع ولا تفرّق، تهدّئ ولا تؤجّج، تبني ولا تهدم. لبنان يحتاج اليوم إلى كلمة صادقة تُقال، وإلى قرار مسؤول يُتخذ، وإلى إرادة وطنية جامعة تضع الإنسان في صلب الاهتمام".
وأردف أن"السلام لا يُمنح جاهزًا، بل يُبنى من الداخل، من قرار وطني جامع، ومن ثقافة حياة، وبدعم خارجي يساعد على بناء الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ مرتكزاتها، لكي يكون وطنًا يحمي شعبه وأرضه.
وأمل الراعي في بداية السنة الجديدة، أن تكون أيامها أيام تهدئة ومصالحة، وأن يتحوّل الرجاء إلى عمل، والكلمة إلى فعل، والإيمان إلى التزام، متوجهًا بتمنيات صادقة لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، أن تكون هذه السنة بداية مسار جديد، مسار سلام داخلي، واستقرار وطني، وثقة متجددة بأن هذا الوطن قادر على النهوض متى اجتمعت الإرادات الصالحة.