ووفق الصحيفة، "إجراءات يُطلب من
لبنان اتخاذها والتشدد بها، تجاه
حزب الله، بينما الحزب يرفع نبرة التحدي، فمن المتفجرات إلى الأموال إلى مصنع الأدوية، إلى طريقة تصرف
الأجهزة الأمنية مع حزب الله، كلها مؤشرات تفيد بتغيير آلية التعاطي مع الحزب، وتشديد الإجراءات أكثر بحقه، وملاحقة مسارات تهريب الأسلحة، الى جانب ملاحقة أي منبع مالي قد يستفيد منه سواء كان عبر تجارة الأدوية أو غيرها. وهو ما لا ينفصل عن تجديد التلويح بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين خصوصاً بعد جلسة التفاوض العسكري. يشير ذلك الى اشتداد الضغوط على الحزب، لتصل إلى حد مطالبة مسؤولين لبنانيين بتحويل التحقيقات في شحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي، فعندما تتحول مثل هذه
القضايا إلى المجلس العدلي يعني أن الهدف منها ملاحقة قيادات كبيرة في الحزب، وربما لاحقاً المطالبة بحل الحزب، كما حصل مع
القوات اللبنانية في التسعينيات".
ووفق المدن، "حزب الله بدأ يرصد المزيد من مؤشرات تطويقه وزيادة الضغط عليه، هو يعتبر أن ما يجري هو مقدمة لاتخاذ المزيد من الإجراءات بحقه، ولذلك بدأ مساراً تصعيدياً متدرجاً، من التحركات التي حصلت في الضاحية وبيروت قبل أيام، وصولاً إلى المواقف التي يطلقها مسؤولوه ويحذرون فيها
الدولة اللبنانية من مواصلة ضغوطها وأن ذلك سيؤدي إلى انفجار داخلي خطير، كأن في ذلك تحضير أرضية للمزيد من التصعيد السياسي".
وبحسب المدن "النفق الذي يغرق فيه لبنان، ربما يحجبه عن حقيقة ما يجري في الخارج، وسط تجمع المزيد من الغيوم التي تنذر بالحرب، من دون إغفال النية
الإسرائيلية الواضحة لتوسيع الاحتلال ولإحداث اختلال اجتماعي وديمغرافي ينعكس سياسياً وأمنياً في الداخل اللبناني من خلال الإصرار على تهجير المواطنين الشيعة من الجنوب ودفعهم الى مناطق أخرى، على وقع الاستنفار الطائفي والمذهبي وهو ما ينذر بتفجير البلد من الداخل".