مَنْ حَفَر حُفرةً.. وقع البلدُ فيها/ على "متنٍ شَمالي" خَطفت فيه منطقةُ الفنار الأنظار/ قبل أن يُعثرَ في آخِرِ النفقِ على النور/ بخلاصةِ كشفٍ أَجرته وِحداتٌ مختصة من الجيش اللبناني/ قاسَتْ طُولَ النفقِ وعَرضَه بالأمتار/ ولم تَعثُرْ بداخله على أيِّ أسلحةٍ أو عَتادٍ عسكري باستثناء أدواتِ حَفرٍ فردية تم ضبطُها معَ توقيفِ أحدِ المشتبه فيهم بالمشارَكة في الحَفر// الخَبرُ نَزَلَ "حفراً وتنزيلاً" على ما تشهدُه الساحةُ الداخلية من توتراتٍ مصدرُها ما شهِدته مؤخراً من ضبطِ شِحناتِ المتفجرات/ ومطالبةِ حزبِ الله باستردادِها/ وعلى الانقسامِ السياسي العمودي/ تقدَّمَ الأمنُ المشهدَ/ حيث جَمعَ رئيسُ الجمهورية قائدَ الجيش وقادةَ الأجهزةِ الأمنية/ وأَعطى الأمرَ بعدمِ التهاونِ معَ أيِّ محاولةٍ للمَساس باستقرار البلاد/ وبمنعِ المظاهرِ المسلحة ومصادرةِ الأسلحة والإسراعِ في التحقيقات وإحالةِ المخالِفين على
القضاء المختص/ وعلى ما تَتَطلَّبُه المرحلةُ الراهنة من متابَعةٍ دقيقة للأوضاع/ أَوصَى باعتمادِ الإجراءاتِ الاستباقية/ لقطعِ الطريقِ على أيِّ استغلالٍ للشأن الاقتصادي وتحويلِه إلى إخلالٍ بالأمن// رسالةُ بعبدا التحذيريةُ/ وَصَلت مباشَرةً إلى حارة حريك/ فاعتَبرت مصادرُ حزبِ الله للجديد/ أنْ لا نيةَ لدى الحزبِ لتفجير ِالوضع/ وعلى مَقولة "كتر الدق بفك اللحام" حَذرتِ المصادرُ من أنه لم يعدْ بالإمكان القَبولُ بسياسة التحريض/ وأنَّ زيادةَ الضغط على جمهور الحزب وبيئتِه قد تولِّدُ الانفجار/ ولا يَعتَقِدَنَّ البعضُ أنَّ الفِعلَ لا يَستدعِي ردَّ فعل// أما في المباشِر فقد صَوَّبَ النائب ابراهيم الموسوي على رئيسِ الجمهورية بالقولِ إنّ مَن يرى نفسَه في موقِعٍ يُضغَطُ عليه من الخارج/ عليه أن يَستقيل// التصعيدُ الكلاميُّ بين بعبدا وضاحيتِها/ تزامَنَ ولقاءً في عين التينة جمعَ الرئيس
نبيه بري ومستشارَ رئيسِ الجمهورية أندريه رحال/ خيَّمَت عليه أجواءُ لبنانَ والمنطقة معَ تأكيدِ حِرصِ
بري على الوَحدةِ الداخلية والاستقرار/ كما أتى عشيةَ جولةِ "مفاوضات تامبا" على مستوىً عسكريٍّ بين الوفدَينِ اللبناني والإسرائيلي/ ورَبطاً تَوقعت مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد أن يكونَ عاصِفاً وحاداً على خلفية تمترسِ
الإسرائيلي وراء اتهامِ الجيشِ اللبناني بالتقصير في مَهامِّه/ معَ تمسكِه بمطلبِ التنسيقِ المباشِر/ فيما الجيشُ يرفضُ ذلك جُملةً وتفصيلاً ويذهبُ إلى فلوريدا بعناوينَ ثابتةٍ تتعلقُ بالمناطقِ التجريبيةِ وبلجنةِ التحقُّق/ وبأنه لا يتلَقَّى أوامرَه من الجيش الإسرائيلي//
لبنان يحارِبُ "طواحينَ الهواء"/ ويَحضُرُ على جدولِ الأعمال الروسي الإيراني/ بلقاءٍ جَمَع وزيرَيْ خارجيةِ البلدين في طهران/ وأَفضَى إلى مسالةِ تعزيزِ الأمن في لبنانَ والمنطقة/ وكما لافروف كذلك عراقجي اتفق الطرفانِ على أنْ لا حلَّ عسكرياً لقضايا المنطقة بل من خلال الدبلوماسية/ معَ تأكيدٍ إيراني أنَّ الأمنَ في هرمُز هو نتيجةٌ مباشِرة للعدوان الأميركي الإسرائيلي/ وتداعياتِه التي تخَطَّت حصارَ المَضيق إلى ما تشهدُه أوروبا من عدوى التظاهرات على خلفيةِ الغلاءِ والأزمةِ المعيشية المتنقلة من عاصمة إلى عاصمة/ ولم تكنْ بمنأىً عنها كُبرَياتُ المدنِ الأميركية/ إذ وبالتزامُنِ معَ إعلانِ الرئيس دونالد ترامب دعمَه ووَلاءه الكامل لبنيامين نتنياهو في الانتخابات/ خَرَجَتِ التظاهراتُ الحاشِدة/ ضد سياسةِ ترامب وقراراتِه وتوَحَّدَت مجدداً تحت شعار "لا للمُلوك".//