هند الملاح
قبل يوم واحد من انتخابات جونية البلدية، خرج رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ليطلق وابلا من الاتهامات عن شراء الاصوات والمال الانتخابي الخارجي الذي اغرق جونية، وبعد اقل من 24 ساعة، تمكنت كاميرا "الجديد" من رصد حالة رشوة في جونية تبلغ مئتي دولار للصوت الواحد لقاء التصويت لصالح اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر.
شراء الاصوات هو واحد من من الاساليب التي تعتمدها الحملات الانتخابية لرشوة الناخبين، إذ تعمد الحملات في فترة الإنتخابات إلى تقديم رشى عينية وخدماتية، تتمثل في تأمين المواصلات والطعام وبونات البنزين لأصحاب الأصوات. وآخر الإبتكارات اللبنانية في هذا المجال استحداث خدمة "الفاليه باركينغ" لتأمين رفاهية الناخبين في الحازمية وعدم ازعاجهم في ركن سياراتهم، قبل الإنتخاب.
فهل حقاً، تحرك الانتخابات العجلة الاقتصاية؟!
يقول الخبير الاقتصادي لويس حبيقة في اتصال مع موقع "الجديد" إن الرشوة، التي أصبحت ركنا شبه اساسي من اركان الانتخابات، "هي اعطاء المال للناخب، وهذا المال مثله كمثل أي اموال اخرى تحرك العجلة الاقتصادية حيث سيتم صرفها على مستلزمات المواطن في البلاد".
إلا ان حبيقة يؤكد ان مساوئ الرشوة سواء أكانت مدفوعة او عبر تأمين المواصلات، او الطعام أو البنزين لاي لبناني قبل الانتخابات، تفوق حسناتها، فالمال يدفع لاقناع الاشخاص بالمرشح ومن المؤكد ان هذا المرشح لن يكون مؤهلا".
فالشخص المؤهل من المؤكد انه لن يلجأ الى اساليب ملتوية لاسترضاء الناخب.
حتى لو حركت الانتخابات العجلة الاقتصادية، يتابع حبيقة، الا انها ستعطل الاقتصاد والنمو في البلاد، بسبب ما تحمله من فساد.
ويقول صاحب احد مطاعم صيدا في اتصال مع "الجديد" إن مصاريف هذه الانتخابات هي الاقل مقارنة بما كان يصرف في الانتخابات السابقة على وجبات الطعام والعزائم، خصوصاً من قبل آل الحريري.
أما مدير عام شركة "ستاتيستيكس ليبانون" ربيع الهبر، الذي كاد يموت من الضحك مساء امس خلال اطلاقه فرضية "الرشوة تحرك العجلة الاقتصادية" على احدى المحطات المحلية، رفض حينما سألناه تفسيراً لما قاله، أن يدلي بدلوه لموقع الكتروني، معتذرا كونه "توقف عن التصريح لمواقع الكترونية"، ومعه حق، فعلى الغالب محلل من مستوى الهبر، لا يضاهيه في الإقتصاد سوى كارل ماركس.