النبطية أعطت لليوم الجنوبي عنوانَه السياسي/ صاحبةُ المكانة الاستثنائية وأبرزُ الحواضر التاريخية والسياسية في منطقة جبل عامل/ استقبلت رئيسَ الحكومة نواف سلام آتياً اليها من واشنطن ونيويورك مزوّداً بنتائج زيارته الاميركية حيث عقد محادثاته ولقاءاته الماراتونية محاولاً إنقاذَ ما يمكن إنقاذُه/ وبناءَ مظلةِ امانٍ لبلدٍ يمشي بين ألغام الواقائع الاقليمية والدولية الراهنة/./ فعلى وقعِ كلمات الجنوبيين وهم يقولون : نحنا صرنا ارض محروقة وبدنا توقفوا معنا وتساعدونا ..ومعك لآخر نَفَس / أطلق سلام سلسلةَ مشاريع ولو انها محدودة امام حجم ما يحتاجه الجنوب ونحن لا ندّعي غير ذلك بحسب تعبيره /ومن النبطية جدد رئيسُ الحكومة تحديدَ الاولويات بوقف الاعتداءات وانسحاب اسرائيل وعودة المواطنين الى بلداتهم / جازماً من على ارض الجنوب بأن انتظارَ تسويةٍ اقليميةٍ كبرى ليس خياراً لنا / لانها قد تأتي او لا تأتي او قد تكون على حسابنا /ويبقى الجنوبُ في الواجهة/ والدولةُ تحاول أن تثبت حضورها فوق أرضٍ لا تزال إسرائيل تحتلّ أجزاءً منها، وتواصل استهدافها، فيما التفاوضُ يدور في حلقةٍ مفرغة، وكلُّ طرفٍ ينتظر من الآخر خطوةً لا يبدو أنّ ظروفها قد نضجت بعد/ وبحسب معلومات الجديد فإن لجنة التحقق استحوذت على الحيّز الاكبر في لقاء سلام مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو / وتقول مصادر حكومية بأن اللجنة المذكورة لها الدور الاهم في تطبيق مسارِ اتفاقِ الاطار / وعلى خطوط المسار التفاوضي ما زالت الجلسةُ المفترضة في تامبا - فلوريدا على موعدها غير الرسمي بعد منتصف الشهر / والوفد اللبناني ذاهبٌ مجدداً بورقة المطالب نفسها: وقف الاعتداءات، الانسحاب الإسرائيلي، الانتقال إلى مناطق جديدة للانسحاب، وترتيباتٍ لمراقبة تنفيذ الاتفاق / فيما يبقى الجنوب ساحةً مفتوحةً على احتمالات التصعيد/ ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من الجاري، لا يبدو أنّ بنيامين نتنياهو في وارد تقديم تنازلات مجانية / فيما يخشى لبنان أن تتحول المفاوضات إلى ورقةٍ انتخابية، أو أن يصبح التصعيد العسكري وسيلةً لفرض شروطٍ جديدة على الطاولة //وفي وقتٍ يحذّر فيه مسؤولون أمميون من فراغٍ أمني محتمل مع رحيل اليونيفيل من دون ترتيبات بديلة، يبقى لبنان عالقاً بين احتلالٍ لا ينسحب، ومفاوضاتٍ لا تُنتِج / وخشيةٍ من أن يدفع الجنوب مرةً جديدة ثمن صراعات المنطقة// وحول مستقبل الحضور الدولي في الجنوب /فإن الجانب الاميركي / وبحسب معلومات الجديد / قد ابدى تفهماً لمطلب رئيس الحكومة بضرورة تشكيل قوة تعمل تحت غطاء الامم المتحدة / ليستقر المشهد على دولةٍ تحاول استعادة حضورها /وجنوبٍ يتمسك بأرضه / ومفاوضاتٍ مؤجلة النتائج / فهل تكون تامبا الموعودة بدايةَ خرقٍ في جدار الأزمةأم محطةً جديدة في مسلسل المراوحة؟ // والى المسلسل الجوي لطائرة فلاي دبي / والتي يحاول بنيامين نتنياهو ركوبَ الرحلة لتحصيل مقعدٍ اضافي في انتخاباته المقبلة / فإن الرئيس الاميركي دونالد ترامب حجز لنفسه مقعداً في الطائرة الى ايران متوعداً اياها بضربةٍ قويةٍ جداً اذا تأكد ضلوعُها في الاعتداء / وفي انتظارِ حسمِ الرواية / فإن المستشار الديبلوماسي للرئيس الاماراتي انور قرقاش اختصر الواقعة بالقول / بعيداً عن الاختزال السهل لما جرى او تبنّي وترويج نظريات المؤامرة / تبقى اليقظة ضرورة في مواجهة مخاطر التطرّف والارهاب / واليقظة مطلوبةٌ ايضاً في زمن الانتخابات من اسرائيل الى واشنطن / حيث ملفات المنطقة معلقةٌ على حبالِ الاصوات الانتخابية //.