مقدمة النشرة المسائية 18-09-2026

2026-09-18 | 13:39
مقدمة النشرة المسائية 18-09-2026

غريقٌ وحريقٌ تحت سقفِ دولةٍ واحدة// ففي مشهدٍ مستعاد عند أول زخةِ مطر/ أَسقط مجدداً ورقة التوت عن بنية تحتية مهترئة/ غرقت معها الشوارع "بشبر مي" فحوصرت والمواطنين بسيلٍ مُحمَّلٍ بالأتربةِ والنفايات وأخواتِها/ والمنخفض الجوي الذي افَتتحَ في خريفِ البلاد موسمَ "الهِجرة" نحو الشتاء/ لم تُطفئ أمطارهُ الحرائقَ المندلعة على أرضِ الواقع المعيشي/ فوصلَ لَهيبُها إلى جيوبِ المواطنين بارتفاعِ أسعارِ المواد الحارقة/ حتى بات الحصول على رغيفِ الخبز يمرُّ حُكماً بطابورِ مضيق هرمز// الأزمةُ المعيشية ليست وليدةَ لحْظتِها، لكنّ خطورتَها تتزامنُ مع ما تَمرُّ به البلاد من وضعٍ أمنيٍ مهزوز/ يفرضهُ الواقع على أرض الجنوب/ حيث وضعَ جيشُ الاحتلال الجيش اللبناني مجدداً في دائرة الاستهداف عبر التحكم بالأمتارِ والنقاطِ التي يَنتشر عليها ويتموضعُ فيها/ لبّى الجيش اللبناني نداءَ الأمان الذي أطْلقَه أهالي دير ميماس لقطفِ موسِمِ زيتونِهم/ لكن الجيشَ الإسرائيلي هدد العناصرَ وتوعد باستهدافهم المباشر/ قبل أن تُفكك الاتصالات مع مجموعةِ التنسيق العسكري الخاصة بلبنان اللَّغْم الإسرائيلي// حاول الإسرائيلي كسرَ هيبةِ الجيش الوطني على أرضه وبين ناسه/ في تحدٍّ واضح وفي ازدواجية معايير حول المطالبة بأن تكونَ المؤسسةُ العسكرية صاحبةَ الحق الحصري في بسْط سيادةِ الدولة/ والمكفول بالاتفاقيات وبالمؤتمرات المعقودة والموعودة على دعم الجيش لتنفيذ مهامه/ وآخرُها اجتماعُ باريس التحضيري، وإنْ لا يزالُ حِبْرهُ على ورق/ إلا أنه شكَّلَ خطوةً عربية ودولية لاحتضان المؤسسةِ العسكرية ومعها ملأَ فراغَ اليوم التالي لما بعد اليونيفيل/ والأجواءُ الباريسية التي رافقت الاجتماع الثلاثي ومداولاتهِ التحضيرية/ وضَعها رئيسُ الجمهورية بين يديْ رئيس الحكومة/ وعلى التهنئة بالثقةِ المتجددة للحكومة في مجلس النواب/ يحزِمُ رئيسُ الحكومة الملفات إلى نيويورك/ ويتصدرُها بحسب معلومات الجديد ملفُ اليونيفيل/ إضافةً إلى اللقاءِ مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو/ لكنّ السلامة التي ستُرافق سلامْ إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة/ حجَبها الجانبُ الأميركي عن الرئيس الفلسطيني/ ولم يَمنح "أبو مازن" تأشيرةَ العبور إلى المحْفل الأممي بدعوى تقويض السلام/ فيما بنيامين نتنياهو الملاحَق كمجرمِ حربٍ وحكومتُه المتهمة بالإبادة الجماعية تُشرَعُ له أبوابُ الحضور على مِنصةٍ اعتَرفت بشهادةِ نحو مئةٍ وثمانيةٍ وخمسين صوتاً بالدولةِ الفلسطينية/ وللمفارقة فإن التأشيرة التي حجبتها الولايات المتحدة عن الرئيس الفلسطيني/ منحتها للوفد الإيراني/ ووافقت بموجبها واشنطن على إصدار تأشيرات لكبار مسؤولي النظام الإيراني لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة// فتحت واشنطن ذراعيها لاستقبال غريمها الأسبوع المقبل/ في الوقت الذي رفع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستوى التهديد ضد طهران/ وصرح لموقع أكسيوس بوقوفه أمام منعطف حاسم وأمام قرار مصيري في المواجهة مع إيران/ وبشأن ما إذا كان يريد التدخل والقضاء على النظام الإيراني// وفي التصريح عالي النبرة عينه/ جدول قراره النهائي بشأن الخطوات التالية في الحرب/ على الاجتماع المرتقب مع من أسماهم الحلفاء الإقليميين على هامش اجتماع نيويورك لاستمزاج آرائهم/ وعن سابق تجربة في الموقف ونقيضه فإن ترامب بنبرته العالية يلعب على حبال المعركة الانتخابية النصفية بخطاب استهلاكي لا يصرف سوى في الداخل الأميركي/ خصوصاً وأنه يقف على عتبة البيت الأبيض استعداداً لاستقبال "التنين الصيني".
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق