مقدمة النشرة المسائية 05-11-2026

2026-11-05 | 13:14
مقدمة النشرة المسائية 05-11-2026

من تردُّدات الزِّلزالِ الاميركي على الارض الى إنذاراتِ الطائرات الخاطئة في الجو/ تَسيرُ رحلةُ العالَم صوبَ خِياراتٍ تَفتح البابَ امام احتمالاتٍ كثيرة قيدَ التداول//. فحركةُ الملاحةِ الجوية وَقَعت ضحيةَ الإرباك بعدما صَعِدت على متنِها تهديداتٌ خاطئة تبيّنَ انها على ارتباط ٍ بهجَمات سيبرانية، وما حَدَث في الجو يتكررُ حدوثُه على الارض، لكنْ بهجَماتٍ سياسيةٍ ومَيدانيةٍ فعلية لا افتراضية في ساحات العالم وبُلدانِه المُثْقلة بصراعاتٍ وحروب/./ وصناديقُ الاقتراعِ تتقدّمُ على طاولة الحسابات العسكرية، لكنَّ نتائجَ السياسة لا تبدو حتى الآن كافيةً لوقف طبولِ الحرب//. فالانتخاباتُ النِصفيةُ الأميركية لم تغيّرْ هُويةَ ساكِنِ البيت الأبيض لكنها غَيّرت موازينَ القوّةِ في الكونغرس ووَضَعت دونالد ترامب أمام معادَلةٍ جديدة. رئيسٌ يَخسر الغالبيةَ التشريعية فيما تبقى أمامَه أشهرٌ قليلةٌ قبل انتقالِ السلطة في مجلسَيِ الكونغرس إلى الديمقراطيين، ليَبدُوَ المشهدُ امامَ خِيارِ اللجوء إلى التصعيدِ لفرضِ وقائعَ قبل اشتدادِ القيودِ الداخلية، او اعادةِ فتحِ أبوابِ التفاوضِ معَ طهران تفادياً لتحويلِ الحرب إلى عِبءٍ سياسي//. فبعد ثمانيةِ اشهرٍ رَسَتِ فيها المعادلةُ على ثُنائيةِ الحربِ والانتخابات، النظامُ في طهران لم يتغيّرْ بفِعل الحرب، بينما تَغيّرَ الوجهُ السياسي في اميركا واسرائيل بفِعل الانتخابات//. واذا كانت أُولى تصريحاتِ الرئيسِ الاميركي ونائبِه قد أَقرّت بوضوحٍ لا يَقبلُ الشَّكَّ بأنَّ الحربَ كانت سبباً اساسياً لخَسارةِ المعركةِ الانتخابية/ فهل سيَرضخُ ترامب لارادة الناخِبين ويُوقِفُ جولةَ المَيدانِ العسكري بالوصولِ الى تفاهمٍ يَضمَنُ تسويةً سياسيةً تنطلقُ من خط واشنطن طهران وتجوبُ العالَمَ بمفاعيلِها؟/ إسرائيل لا تبدو  خارجَ دائرةِ تبدّلِ الحسابات/ فالمشهدُ السياسيُّ الإسرائيلي يَفتحُ بدوره باباً على مرحلةٍ جديدة، معَ تقدّم غادي آيزنكوت في مشاوراتِ التكليف، بعدما ارتَفَع عددُ التوصياتِ النيابية لمصلحته إلى سبعٍ وستين، مقابلَ سبعٍ وأربعين لنتنياهو. أفضليةٌ لا تَعني بَعْدُ حَسْمَ معركةِ تشكيلِ الحكومة، لكنها تضيِّقُ هامِشَ المناوَرةِ وتَضعُ إسرائيل أمامَ استحقاقٍ سياسيٍّ جديد، فيما تَبقَى جبَهاتُها مفتوحةً على احتمالات التصعيد، وتظلُّ حساباتُها العسكريةُ مرتبِطةً بما ستَؤول إليه المواجَهةُ الأميركية الإيرانية//. وعلى هذا المِحور ما زالت خطوطُ الوَساطةِ القَطرية ناشِطةً بمساعيها/ وقد سُجلَ اليومَ اتصالٌ هاتفي بين رئيسِ الوزراء وزيرِ الخارجية القطري ووزير الخارجية الايراني بهدف استكمال جهودِ خفضِ التصعيد وتعزيزِ الامن في المنطقة//. اما في لبنان فالمعادلةُ تقفُ عند حدودِ ترقّبِ نتائجِ الخارج/ معَ تحذيراتٍ دولية وتهديداتٍ اسرائيلية ورسائلَ ايرانيةٍ تُعيدُ إحياءَ شعارِ وَحدة الساحات. وعلى هذا الواقع تحدَّث رئيسُ الجمهورية جوزف عون عن أنَّ لبنان َ دولةٌ مستقلةٌ ذاتُ سيادة ولن نَقبلَ انْ يشارِكَنا احدٌ في سيادتِنا، ورَفَع شعارَ الحِيادِ الايجابي الذي يبقى ضرورةً لتحييدِ لبنانَ عن صراعات المنطقة/./ وتتقاطعُ العناوينُ، من واشنطن التي اعادت الانتخاباتُ فيها رسمَ موازينِ الكونغرس، الى اسرائيل التي تبحثُ عن معادلةِ حكومةٍ جديدة/ وصولاً الى لبنانَ المعلّقِ بين السيادةِ والتوريط/ فيما العالَمُ يترقّبُ التطوراتِ المقبلة لتَحسِمَ مَنْ سيَربحُ المعركةَ السياسية او مَنْ سيَملِكُ قرارَ الحرب.
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق