طريقُ
بيروت دمشق سلكَ اليومَ على مستوى نائبِ رئيسِ الحكومة ووفدٍ وَزاري برُتبةِ تربيةٍ وشؤونٍ اجتماعية ووزيرِ عملٍ بصفتِه الحكومية لا ببصمته الحزبية / والوفدُ اللبناني بعُدَّتِه وعَتادِه حَملَ سَلّةَ
القضايا العالقة بين البلدين / وعلى نيّةِ البحثِ عن الحلول الممكنة واعادةِ تفعيل التعاون المشترك / بدأتِ اجتماعاتُ المعالَجة / وخلفَ العناوينِ المُعلَنة / وبحَسَبِ مصادرَ دبلوماسيةٍ للجديد / فقد تمّ الاتفاقُ على عددٍ من النِقاط الاساسية / منها زيادةُ التنسيقِ السياسي والامني بهدف التنبّهِ من خطرِ التمدد الاسرائيلي في كلٍ من لبنانَ وسوريا / اضافةً الى ضرورةِ ضبطِ الحدود / وقد طُلب من الجانبِ اللبناني زيادةُ منسوبِ الرصدِ والمتابَعة لضبط ما يمكنُ تهريبُه عبر المعابرِ الحدودية / اما الجانبُ اللبناني فقد تحدَّثَ بشكلٍ مباشِر عن موضوع الوجود السوري في
لبنان وضرورةِ العمل على تنظيمه وتأطيرِه ضِمنَ برامجَ للعودةِ الآمِنة والكريمة / وقد ابدى الجانبُ السوري تفهُّمَه للموضوع / اما البنودُ التطبيقية للتفاهمات المشتركة فقد رُفّعت الى الاجتماعِ المرتَقَب للّجنةِ العليا اواخرَ الشهرِ الحالي والتي سيترأسُها عن الجانب اللبناني رئيسُ الحكومة نواف سلام في زيارةٍ دمشقيةٍ ثانية /./ ومن طريق المصنع السالكة على خَطَّين الى طريق الجنوب المعبَّدة بمَخاطرِ التصعيد واستمرارِ الغارات والجرفِ والتدمير / وهناك تتقاطَعُ السيناريوهاتُ بين مدٍ وجَزْرٍ ضِمنَ ايقاعٍ تتسابقُ فيه حظوظُ التهدئةِ وبوادرُ الحرب / والى المِلفِّ الأوسع تتجهُ الأنظار / حيث المسارُ الأميركيُّ
الإيراني الذي لم تُغلَقْ فيه أبوابُ التفاوضِ على الرَّغم من تصاعدِ التهديدات العسكرية. فبعد جولةِ محادثاتٍ في الدوحة، غادر الوفدُ الإيرانيُّ المفاوِض العاصمةَ القطرية/ بعدما مَكَث لثلاثة ايام متواصِلة/ والدورُ القطري على خطوطِ الوَساطةِ والتفاوض يكتسِبُ اهميتَه الِمحورية من خلال المثابَرةِ والتصميم وكسبِ المصداقية معَ مختلِفِ اطرافِ القضية / ومن هنا تتزاحَمُ الخِياراتُ بين انجازِ التسوية واستئنافِ الحرب وسط تكثيفِ الجهود واستعدادِ الاطراف لمتابعة المسار معَ استمرار تداولِ مُسَوَّدةِ مقترحٍ لاتفاقٍ محتمل / قد يُرخِي بحلوله على كلِّ جَبَهات المنطقة ومنها لبنان / وعندها قد يتم تداولُ سيناريوهاتٍ قابلة للصَّرفِ على الارضِ
اللبنانية / من بينها التزامٌ ايراني بمعالجة سلاحِ حزبِ الله مقابلَ
التزام اميركي بانسحابٍ اسرائيليٍّ كامل من لبنان قد يمهِّدُ الطريقَ لاستكمال التفاوض والترتيبات الامنية/./ كلُّ ذلك يبدو مؤجَّلاً ومُعلَّقاً على استحقاقٍ نِصفي يضعُ الولاياتِ المتحدة الاميركية تحت انظارِ
العالم المترقّب لانتصارٍ او هزيمةٍ بين جُمهوريين وديمقراطيين / وعلى حصيلةِ النتائجِ تنعكسُ اولوياتُ الاجندة المستقبلية من مِلفاتِ الحرب والتفاوضِ الى السياسةِ الخارجية واعادةِ رسمِ المنطقة بحروبها وتسوياتِها ومَعابِرها وممراتِها / وغداً تنطلقُ صافِرةُ البداية .