البنتاغون يلغي قراراً ينص على بقاء القضاة في غوانتانامو
أعلن مسؤولون أمس الجمعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ألغت قراراً ينص على بقاء القضاة العسكريين الأميركيين الذين يشرفون على المحاكم في غوانتانامو في القاعدة الأميركية في كوبا.
وكان القرار الذي صدر الشهر الماضي يهدف إلى تسريع محاكمات المعتقلين في غوانتانامو الذين يواجهون تهماً بالإرهاب. إلا أن محامي خمسة معتقلين متهمين بتدبير اعتداءات 11 أيلول 2001 رأوا أن القرار يؤكد تدخل الحكومة في قضاياهم.
وكان قاض في غوانتانامو علق في 26 شباط موقتاً كل جلسات محاكمة المتهمين في اعتداءات 11 أيلول بعد أن أمرت وزارة الدفاع بأن يستقر القضاة العسكريون في شكل دائم في غوانتانامو لتسريع جلسات المحاكم الخاصة.
وقال الناطق باسم البنتاغون جون كيربي أمس أن المسؤول الثاني في وزارة الدفاع مساعد الوزير بوب وورك "ألغى هذا القرار". وأضاف أنه "ربما كان هناك فهم غير مناسب للقرار"، لذلك قرر إلغاءه لحماية استقلالية اللجان العسكرية.
وكتب وورك في مذكرته الجمعة أن "قرارا من هذا النوع يجب أن يحفظ استقلالية اللجنة القضائية العسكرية في الشكل والفعل".
وهذا الأسبوع، أكد المحامي جيمس كونيل أن "المحاكم العسكرية الاستثنائية مخترقة من جانب الإف بي آي والسي آي أي والآن من جانب مسؤولين كبار في البنتاغون".
وكان الكولونيل جيمس بول أحد قضاة المحاكم الاستثنائية قرر الأربعاء "تعليق" الجلسات التمهيدية لمحاكمة المتهمين باعتداءات 11 أيلول في انتظار مراجعة القرار بتعيين قضاة في غوانتانامو.
وتتعرض المحاكم العسكرية في غوانتانامو للانتقاد على خلفية بطئها الشديد وكلفتها الباهظة بمعدل 7600 دولار لكل دقيقة.
ولم يحدد أي موعد للبدء في محاكمة المتهمين.
وأقر كيربي بأن المحاكم العسكرية الاستثنائية قد لا تكون تعمل "بالسرعة وربما بالفاعلية التي يريدها البعض"، لكنه أكد أن البنتاغون يعتبر أن آلية عملها "عادلة ومنفتحة وشفافة".