علاء حلبي - سوريا
كشف وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد خلال اجتماع لمجلس الشعب السوري عُقد نهار أمس الاثنين عن وجود عدد هائل من "الداعيات" في سوريا.
وكتب عضو مجلس الشعب نبيل صالح عبر حسابه على موقع "فايسبوك"، ان الوزير أبلغ المجلس بوجود 75 ألف داعية من النساء في سوريا، الأمر الذي أثار جدلاً بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.
وتعليقاً على ما كشفه وزير الأوقاف، فقد كتب رئيس تحرير مجلة "الاقتصادي" السورية، و الصحافي في شبكة "أريج" للصحافة الاستقصائية حمود الحمود ساخراً على صفحته على "فايسبوك": "بعد البحث.. توصلت للنتائج التالية: آخر تصريح حول عدد المهندسين المتبقين هو 118 ألف مهندس في سوريا، ولنفترض ان نصفهم نساء أي (59 الف مهندسة)".
وتابع "الأطباء 30 ألف طبيب... وأيضاً لنفترض أن نصفهم طبيبات أي 15 ألف دكتورة.. أتمنى أن نعرف الأعداد الحقيقية لنعرف إلى أين نحن ذاهبون!.. فإذا كان عدد الداعيات السوريات 75000 فهذا يعني أنه قد يساوي مجموع أعداد المهندسات والطبيبات".
واعتبر الحمود أنّه من السهل جداً على ما يبدو أنّ تعمل النساء في سوريا كداعيات، متسائلاً عن طبيعة عملهن وكتب: "المهندسة والطبيبة منعرف شو بيشتغلوا ولكن الداعية شو بتشتغل؟! صدقاً أنا لا أعرف لأنو ولا مرة وحدة دعتني!".
عضو مجلس الشعب نبيل صالح أشار إلى أن النواب العلمانيين في مجلس الشعب طالبوا بتحديد دور الدين، شدّدوا على ضرورة "ألاّ يكون مرجعاً لكل شيء في حياتنا حيث يوجد الكثير من القيم الوطنية غير الدينية، ويجب تصويب المناهج الدينية المدرسية وتجديد الخطاب الديني ومعالجة التطرف الديني والانتباه إلى انتشار الكتب الصفراء التي تعزز العصبيات والخرافات الدينية"، ولفت إلى أن وزير الأوقاف أعلن عن تشكيل لجان تضم 250 مختصا في العلوم الدينية لوضع المناهج الشرعية.
كذلك، أعلن وزير الأوقاف السوري، خلال الاجتماع، عن "تحويل معهد الشام في برزة إلى جامعة تحمل اسم "جامعة بلاد الشام" التي ستدرس في مناهجها كافة الأديان والمذاهب، وتأسيس معهد وطني لتخريج الخطباء".
يُشار إلى أن مفتي سوريا أحمد حسون دعا قبل عدة أعوام إلى إلغاء المناهج الدينية في المدارس وتحويلها إلى "مناهج أخلاقية تضم الأخلاق من مختلف الأديان"، قبل أن يفشل المشروع لاحقاً وتعرّضه لردود أفعال غاضبة في الأوساط الإسلامية النافذة في سوريا.
يُذكر أن معظم "الداعيات" في سوريا ينتمين إلى جماعة "القبيسيات"، وهي جماعة دعوية نسائية أسستها منيرة قبيسي ولاقت رواجاً كبيرا داخل سوريا وخارجها. وتتميز هذه الجماعة باقتصار أعضائها على النساء فقط، بالإضافة إلى حرصها على النشاط الانعزالي والسرّي إلى حد كبير. كما تتميز هذه الجماعة بنفوذ كبير داخل سوريا.