الجيش السوري يطلق عملية "الفجر الكبرى" لتأمين الحدود والسيطرة على البادية

2017-06-02 | 01:17
views
مشاهدات عالية
الجيش السوري يطلق عملية "الفجر الكبرى" لتأمين الحدود والسيطرة على البادية
شنّ الجيش السوري وحلفاؤه عملية سمّوها "الفجر الكبرى" وهي من أكبر العمليات التي تُخاض منذ بداية الحرب ليس على مستوى الجغرافيا فقط، بل على مستوى الأهداف القريبة والبعيدة، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار".
وتابعت الصحيفة في مقال للكاتب حسين الامين ان العملية لا تزال في المراحل الأولى على طريق تأمين الحدود والسيطرة على البادية، وهي في انتقالها إلى مستوى أعلى تزيد فرص الاشتباك مع واشنطن
فخلال أسبوع واحد تقريباً، استطاع الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على مساحات شاسعة من البادية في أرياف حمص ودمشق، بالإضافة إلى التمدّد في ريف السويداء الشمالي الشرقي. وبذلك حدّد الجيش، وفق الصحيفة هدف عمليات البادية: منع الأميركي من التمدّد داخل البادية، ثم إمساك الحدود وتحقيق التواصل البري مع "الحشد الشعبي"، لتنتهي العملية بحملة كبيرة للإطباق على مدينة دير الزور وتحريرها، وبالتالي فكّ الحصار عن قوات الجيش داخلها بعد مرور أعوام ثلاثة على عزلهم وحصارهم من قِبل تنظيم "داعش".
وتابعت الصحيفة انه ولتحسين ظروف القتال، وكشف نوايا الأميركيين وخياراتهم، اختار الجيش السوري جسّ نبضهم في القسم الجنوبي من البادية، وتحديداً في منطقة التنف. وهناك كانت بداية "الفجر الكبرى".
وقد بدأت العمليات من محور الضمير، وتحديداً من مطار السين حيث تقدمت قوات الجيش والحلفاء نحو منطقة السبع بيار ثم أحكمت السيطرة على مثلث الظاظا. بعدها، اندفعت نحو الجنوب الشرقي لمسافة قاربت الـ25 كم، حيث تعرضت لغارة أميركية تحذيرية على جرافة كانت تعمل على فتح الطريق أمام القوات. توقف العمل في ذلك الاتجاه، وأُعطيت الأوامر للمحاور الأخرى بالبدء بتنفيذ خطة الهجوم الكبير. قُسّمت القوات المهاجمة على أربعة محاور تقدّم. الأول، كان محور تدمر، إذ تمّت السيطرة على تلة الدابة (فراي) التي تقع شرق المدينة وتشرف على "المحطة الثالثة". ثم اندفعت القوات إلى الجنوب الغربي للمدينة نحو قصر الحلابات، وبالتزامن مع السيطرة على هذه المنطقة تمّت السيطرة أيضاً على سلسلة جبال الأبتر وواحتها لتأمين الطريق نحو منطقة العمليات الجنوبية باتجاه الصوانة. في موازاة ذلك، بدأ التقدم من المحور الثاني، وهو محور القريتين، إذ بعد تأمين سلسلة جبال الأبتر، أصبح بالإمكان التقدّم من هذا المحور نحو منطقة الباردة التي شهدت معارك عنيفة تلاها انسحاب مسلحي "داعش" مخلفين وراءهم عدداً من الآليات والمدرعات.
ثم توجه المهاجمون من المحورين ليطبقوا على خنيفيس بعد ساعات قليلة، وفي ظهر المهاجمين من القريتين، فُتح المحور الثالث، إذ كانت قوات الجيش تتقدم من أطراف جيرود وسلسلة القلمون الشرقي لتأمين مجنّبات القوات الأساسية خوفاً من احتمال تعرضهم لهجوم من مسلحي القلمون الشرقي الذين عُزلوا عن البادية فور وَصْل محور البصيرة ــ خنيفيس بمحور السبع بيار ــ الظاظا وبالتالي مطار السين. المحور الرابع، كان محور السويداء، حيث تقدمت القوات من منطقة السويداء باتجاه الشمال، لتصل إلى منطقة الزلف ثم منطقة رحبة ومنقار رحبة والهدف هو الوصول إلى مثلث الظاظا ووصل المحاور ببعضها.
وفي السياق قال ضابط عسكري رفيع ان العملية كانت سريعة جداً وناجحة بتحقيق أهدافها. لم يؤخر تقدّم المقاتلين شيء، حتى محاولات مسلحي "داعش" لتأخير التقدم أو وقفه كانت غير مجدية، وسرعان ما انهارت دفاعاتهم الواحدة تلو الأخرى". 
واضاف الضابط: "داعش لم يستطع المقاومة في منطقة خنيفيس ومحيطها لأن التكتيك العسكري الذي اعتُمد أثبت نجاعته وهو العزل والإطباق ثم وصل المحاور ببعضها".
وتابع الضابط انه بالمبدأ، عمليات "الفجر الكبرى" حققت أهدافها الأولية باستعادة كامل ريف حمص الجنوبي، وفصل مناطق القلمون الشرقي عن البادية فضلاً عن استمرار التوسع أكثر في ريف حمص الشرقي.
واكد المصدر ان الوقائع الميدانية، ومجريات المعركة تؤكد أنّ مشروع دمشق وحلفائها هو فتح معبر بري يصل سوريا بالعراق مبدئياً، و"بمجرد التقاء القوات من الجهة السورية مع قوات الحشد من العراق، ستبدأ مباشرة مرحلة تأمين الحدود بشكل كامل".
وهنا تكمن خطورة الموقف وحساسيته، إذ أن الأميركيين جدّيون أيضاً بالإمساك بالحدود، وهم بدأوا فعلاً بتجهيز المجموعات السورية المقاتلة إلى جانبهم، بالإضافة إلى تمركزهم ثم انتشارهم في منطقة التنف ومحيطها. "الأميركي نجح في الشمال مع الكردي والتركي وفي الجنوب مع الإسرائيلي في بناء نفوذ له سواء بشكل مباشر عبر قواته أو عبر حلفاء له، ولكنه تعثّر في البادية".
وعلل المصدر العسكري هذا التعثر بقوله "إنه نتيجة سرعة استدراك الموقف من قبل سوريا وحلفائها، إذ لم يُمنح الأميركي الوقت الكافي لإتمام تحضيراته وخططه وتطبيقها، وجاءت عمليات الفجر الكبرى لتحطم بسرعتها وإنجازاتها جزءاً كبيراً من المخططات المعادية للسيطرة على البادية والحدود".
 
الجيش السوري يطلق عملية "الفجر الكبرى" لتأمين الحدود والسيطرة على البادية
اخترنا لك
ترامب: إيران تعيش مشكلة كبيرة ونحن نراقب عن كثب ما يجري فيها وسنرى ما سيحدث
15:18
ترامب: 30 مليون برميل من النفط قدمت لنا من فنزويلا وهي في طريقها للولايات المتحدة
15:14
ترامب: سنناقش كيف يمكن أن تساعد الشركات الأميركية في إعادة بناء القطاع النفطي في فنزويلا
14:18
"أ ف ب": نجل شاه إيران الراحل يوجّه دعوة عاجلة لترامب للتدخل في إيران
11:19
وزارة الدفاع السورية: تدمير "الموقع رقم 12" في "حي الشيخ مقصود" في حلب وهو مستودع ذخيرة ضخم لـ"قسد" و"حزب العمال الكردستاني"
10:57
عراقجي: حاولنا جاهدين فتح صفحة جديدة مع لبنان في مختلف المجالات لما يخدم المصالح المشتركة للبلدين
07:37
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق