حاور الصحافي في جريدة "الشرق الاوسط" غسان شربل في مقر مكافحة الإرهاب في أربيل بالعراق "داعشياً" من العراق وآخر من
سوريا اوقفا في المقر.
وبحسب الكاتب دخل ن. أ وألقى التحية. إنه
عربي من مواليد 1990 في عامودا، قرب القامشلي
السورية. تلقى علومه في الرقة وانتسب بعد البكالوريا في الفرع العلمي إلى معهد فني - مساحة.
وقال: "أنا من عائلة تتشكل من أربعة
شبان وأربع فتيات. قطعت دراستي بسبب اندلاع الثورة. شاركت في المظاهرات السلمية في البداية
على أمل تغيير النظام الذي أعتبره مستبداً وفئوياً. لم أكن بعثياً وإن كانوا سجلونا في الحزب أوتوماتيكيا طلاباً".
وأضاف الداعشي: "عندما تحوّلت المواجهة عسكرية قاتلت في الرقة في صفوف الجيش الحر وكان خالي المسؤول المباشر عني. بعدها أخرج الجيش الحر من
المحافظة فالتحقت بـ(داعش)".
وقال: "التحقت لأنني أريد مواصلة القتال ضد النظام. ثم لأن "
داعش" طرحت نفسها مدافعا عن السنة ضد وحشية النظام. وكذلك للحصول على راتب وكنت أتقاضى 50 دولاراً شهرياً. في البداية كان المسؤول عنا
أبو علي الشايب ولاحقاً جاء آخرون. أمضيت ثلاث سنوات مع داعش شاركت خلالها في عمليات ضد الجيش الحر في ريف الرقة".
ولفت الموقوف الى انه أخضع لدورات إعداد ديني كانت تركّز على "التوحيد والجهاد وقتال الكفار والروافض والجيش السوري"، كما أخضع لدورة عسكرية درب خلالها على السلاح الفردي وعلى إطلاق القذائف والرمي بالدوشكا.
وتابع: "لم يكن السوريون متشددين أصلاً. كرههم للنظام وعمليات التدمير التي كان يقوم بها دفعت كثيرين إلى أحضان (داعش). وخلال الفترة رأيت مقاتلين من جنسيات مختلفة. من الشيشان وأوروبا والمغرب والجزائر والخليج. لاحظت أن المقاتلين يكنون ولاء غير محدود للبغدادي وأن سلوك المقاتلين الأجانب يتميز بالعنف الشديد".
وروى انه في العام الماضي طلب مسؤول من خمسة منا التسلل إلى إقليم كردستان العراق في مهمة
أمنية.
واضاف: "دوري الشخصي كان أن أتقرب من البيشمركة وأكسب ثقتهم وأعدهم بتزويدهم معلومات عن الرقة على أن أتحوّل عميلاً مزدوجاً مهمته التجسس على البيشمركة. وقعنا في كمين في منطقة الحدود واعتقلنا في آب الماضي، أي قبل سنة".
كما نفى أن يكون شارك في أي عمليات ذبح وقال إنه كان يتفادى الذهاب إلى ساحات تنفيذ الأحكام لكنه شاهد مرة قرب بيت عمه جثتين لشخصين اتهما بتشكيل خلية تابعة لـ"الجيش الحر". وقال إنه نادم على الالتحاق بـ"داعش" لكنه غير نادم على مقاتلة النظام. أكد أنه غير قادر على العودة إلى سوريا في حال الإفراج عنه ويفضّل الالتحاق بشقيقه الطبيب في تركيا ليشكل عائلة هناك.
اما "الداعشي" الآخر فهو من تلعفر ويدعى "ج. و" فقد قال: "أنا من سكان بغداد لكن أصلي من قضاء تلعفر. من مواليد فبراير (شباط) 1986. درست في بغداد حتى المرحلة المتوسطة ثم عملت مع والدي في شركة تجارة أجهزة كهربائية".
واضاف: "شهدنا في بغداد ما تعرّض له السنة خصوصاً في سنوات حكم نوري المالكي من تمييز واغتيالات وتهميش. تصوّر أنني لم أكن أجرؤ على الخروج وقد عشت في الكرادة ومناطق أخرى. زوّرت بطاقة
باسم نبراس آزاد وأوحيت أنني مسيحي كردي وصرت أتجول بها. في هذا الجو من الخوف والتصفيات وأنباء العثور على جثث، شجعني شقيقي صفاء على الالتحاق بـداعش وهو سبقني في هذا الطريق وهكذا كان".
وأضاف: "التحقت بالتنظيم في 2015 في تلعفر وانتميت إلى خلية. اعتبرت جندياً في البداية ثم تحولت إدارياً يخدم في كتيبة. وفي تلعفر شاهدت مقاتلين من تركيا وطاجيكستان وأذربيجان والشيشان فضلاً عن أوروبيين وآخرين من منطقة المغرب
العربي وبعض الخليجيين"...