أرسلت
روسيا عناصر من شرطتها العسكريّة إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار. وقد لفتت هذه العناصر نظر كثيرٍ من المراقبين الغربيّين مع تعدّد مهامّها وتنوّع مجالات التدريب التي خضعت لها.
وبحسب تقرير لصحيفة "النهار" فقد كان أوّل ظهور لعناصر الشرطة العسكريّة في حلب بعد استعادتها . كما حمت هذه الشرطة عناصر الوحدات الجوّيّة الروسيّة في سوريا إضافة إلى المنضوين في المركز السوريّ للمصالحة.
وينقل التقرير عن موقع "ساوث فرونت" أنّ الشرطة العسكريّة كانت شبه غائبة في
الاتحاد السوفياتي، ولم تكتسب وضعيّة قانونيّة خاصّة بها إلّا بعد توقيع
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً خاصاً بتلك القوّات سنة 2015 إثر خضوعها لسلسلة من التدريبات المكثّفة.
وتتراوح مهمّات هذه
القوات بين فرض الانضباط في المواقع العسكريّة، حماية المدنيّين وقوافل المساعدات الإنسانيّة، إقامة نقاط تفتيش، حماية المنشآت الروسيّة إضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار. وتتمتّع هذه الوحدات بتدريب خاصّ يمزج استخدام الأسلحة الناريّة وغير الناريّة.
وانتشرت هذه الشرطة خلال شهر تمّوز الماضي في عدد من النقاط داخل محافظة درعا، وقدّر المراقبون أعدادها بحوالي 400 عنصر، قبل أن تُظهر وسائل إعلاميّة انتشاراً آخر لها في غوطة الشرقيّة خلال الفترة نفسها. وقال
وزير الدفاع الروسيّ سيرغي شويغو إنّ هذه العناصر تنتمي إلى المنطقة العسكريّة الجنوبيّة في روسيا.
وتنقل الصحيفة عن الباحث نيل هوير من موقع "أوبن ديموكراسي" البريطانيّ أنّ أفراد هذه الشرطة يأتون من مناطق تضمّ القوقاز الشماليّ ممّا يشير إلى تشكيل
المسلمين السنّة لغالبيّة هذه الوحدات فيما يرى باحثون آخرون أنّ قسماً من هؤلاء مقرّب من قوّات الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف.