أعلنت وسائل إعلام سودانية مقتل العقل المدبر لنشاط تجنيد السودانيين للقتال في صفوف تنظيم "داعش"، في مدينة دير الزور
السورية، وفق ما اشارت "
روسيا اليوم".
ونقل موقع "سودان تربيون" عن مصادر وصفها بالموثوقة أن "صدام يوسف، من أبناء ولاية
الجزيرة بوسط السودان ويبلغ من العمر 28 عاما قضى نحبه في بلدة دير الزور السورية، دون أن تتضح الكيفية التي قتل بها مع ترجيح كفة مصرعه تحت إحدى
الغارات الجوية التي تشن على البلدة".
وأوضحت المصادر أن صدام يوسف المتخصص في هندسة الطيران هو "أول شاب
سوداني غادر البلاد سرا لمبايعة "داعش" والقتال في صفوفه منذ العام 2013، حيث تلقى تدريبات عسكرية عالية، ووضع خبرته في مجال هندسة الطيران بيد التنظيم الذي استفاد منها لأبعد الحدود".
كما كُشف أن صدام عرف وسط التنظيم باسم "أبو يوسف السوداني" و"أبو يوسف المحذوف"، وهي أسماء مستعارة نشط بها وسط مناصري "داعش"، كما عرف بنشاطه المكثف في
مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب الموقع فقد امتاز صدام بالقدرة الفائقة على التأثير والاستقطاب وتمكن من تجنيد عشرات
الشباب السودانيين لصالح التنظيم، مستخدما وسائل التواصل الالكترونية، حيث أفلح في اقناعهم بالسفر الى كل من ليبيا وسوريا والعراق، كما حظي الشاب السوداني بوضعية متقدمة لدي التنظيم المقاتل في
سوريا وظل مرابطا به لقرابة الـ 4 سنوات.
وفي السياق بقول المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، الهادي محمد الأمين، إنه وطوال الفترة من 2013 – 2017 فإن غالبية الشباب القتلى من الجنسية السودانية بتنظيم (داعش) كانوا من ولاية الخرطوم.
وتابع "لكن ظهر مؤخرا أن بعض الشباب الدواعش الذين قتلوا في مسارح العمليات بصفوف داعش من الولايات وهذا تطور جديد وخطير".
ويشير الى أن قبل مصرع صدام يوسف من الجزيرة قتل أيضا خالد محمد أحمد عبد الجبار من قوز أبو روف شمالي سنار وكذلك مقتل محمود شتات من كسلا بشرق السودان.
وكشف الأمين عن تطور خطير ثاني، وهو مغادرة وفد من الشباب المؤيد لداعش لتأدية واجب العزاء في صدام يوسف بالجزيرة ومقابلة ذويه هناك.
ولفت الخبير الى انه بعد انقطاع
أخبار سودانيي "داعش" لقرابة الـ4 أشهر عادت مرة أخري أنباء الشباب القتلى حيث حملت
الأخبار مؤخرا مصرع العديد من الشباب السودانيين من بينهم، منتصر محمد عبد اللطيف / محمد عطا / محمد صلاح / عبد الواحد أبو زيد وأخيرا صدام يوسف، وذلك خلال أقل من اسبوعين.