اشارت منظمة العفو الدولية الى ان قيام تنظيم "الدولة الاسلامية" بسبي النساء والفتيات الايزيديات يدفع بضحاياه الى الانتحار او الاقدام على محاولة الانتحار.
وقالت كبيرة مستشاري الازمات في المنظمة الدولية دوناتيلا روفيرا في تقرير نشرته
اليوم ان "العديد من اللواتي وقعن ضحية عمليات استعباد جنسية، يبلغن من العمر 14 عاما او 15، وحتى أقل من ذلك".
وافاد التقرير ان شابة اسمها جيلان وتبلغ من العمر 19 عاماً اقدمت على الانتحار خوفا من تعرضها للاغتصاب بحسب شقيقها، فيما اكدت احدى الايزيديات التي خطفت على يد "
داعش" وتمكنت لاحقا من الهرب حصول هذا الامر.
وقالت "ذات يوم، قدمت الينا ملابس تشبه ازياء الرقص وطلب منا الاستحمام وارتداء هذه الملابس. جيلان اقدمت على الانتحار في الحمام".
واوضحت ان الشابة "اقدمت على قطع معصمها وشنقت نفسها كانت جميلة جدا. اعتقد انها كانت تدرك انها ستنتقل الى مكان آخر برفقة رجل، ولهذا السبب اقدمت على قتل نفسها".
وابلغت رهينة اخرى المنظمة انها حاولت الانتحار مع شقيقتها هرباً من الزواج القسري.
وقالت وفا البالغة من العمر 27 عاماً "لفت كل منا عنقها بوشاح وربطناهما معا، وقامت كل منا بالابتعاد عن الاخرى بأقوى ما يمكن، الى ان فقدت الوعي".
واضافت "بقيت اياما غير قادرة على الكلام بعد ذلك".
كما اشار التقرير الى فتيات اخريات تعرضن للاغتصاب على يد مقاتلي "داعش" ومنهن رندة البالغة من العمر 16 عاماً التي خطفت وافراد عائلتها واغتصبها رجل يكبرها بضعف عمرها مرتين.
وقالت الفتاة "ما قاموا به بحقي وحق عائلتي مؤلم جدا".
واشارت المنظمة الحقوقية ان غالبية الذين اتخذوا النساء والفتيات "سبايا" كانوا من مقاتلي "داعش" الا ان بعض المؤيدين له قاموا بذلك ايضا.
واشارت روفيرا الى ان الحصيلة الجسدية والنفسية لأعمال العنف الجنسية المروعة التي مرت بها تلك النسوة، كارثية.
واضافت ان "العديد منهن عذبن وعوملن كالرقيق. حتى اللواتي تمكن من الهرب، لا زلن يعانين من آثار صدمة نفسية عميقة".
وشكلت المعاناة التي تعرض لها الايزيديون في
العراق خلال آب الماضي احد الاسباب المعلنة لتشكيل
الولايات المتحدة تحالفاً دوليا يشن منذ اشهر ضربات جوية ضد مناطق سيطرة التنظيم في
سوريا والعراق.
وسيطر مسلحو التنظيم المتطرف منذ حزيران/يونيو على مساحات
واسعة في شمال العراق وغربه، واعلن في نهاية الشهر نفسه اقامة "خلافة" في الاراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا المجاورة.