حملت لجنة تحقيق في الامم المتحدة جيش الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية سبعة هجمات دامية تعرضت لها مدارس للمنظمة الاممية، كان لجأ اليها مدنيون فلسطينيون خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في صيف 2014.
واسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 44 شخصا على الاقل وجرح 227 شخصا آخرين بين 16 تموز و26 اب داخل المدارس المستهدفة وحولها.
كذلك، اكد تقرير لجنة التحقيق الذي تسلم مجلس الامن الدولي ملخصا عنه الاثنين ان حماس خبأت اسلحة في ثلاث مدارس تابعة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).
ورأت لجنة التحقيق ان مقاتلين فلسطينيين قد يكونون استخدموا اثنتين من هذه المدارس لشن هجمات او اطلاق نيران.
واضاف التقرير انه في الثالث من اب، انفجر صاروخ اسرائيلي "كان يستهدف دراجة نارية تقل ثلاثة افراد" قال الاحتلال انهم ناشطون في حركة الجهاد الاسلامي، امام مدرسة ابتدائية اخرى واسفر عن مقتل 15 خصا وجرح 30.
واكد ان وكالة الاونروا كانت تبلغ في شكل منتظم هيئة الاركان الاسرائيلية بالموقع المحدد للمدارس التي تستخدم كملاجىء.
ولاحظ المحققون في بعض الحالات ان شهودا لم يشيروا الى اي نشاط لفصائل فلسطينية داخل المدرسة او في جوارها قد يشكل مبررا لاطلاق النيران الاسرائيلية.
وقال الامين العام للامم المتحدة في رسالة الى مجلس الامن الاثنين ان "هذه الهجمات اوقعت 44 قتيلا و227 جريحا على الاقل بين السادس عشر من تموز والسادس والعشرين من آب، في هذه المدارس التي كانت تستخدم ملاجىء للمدنيين الفلسطينيين".
واضاف بان كي مون "انها قضية بمنتهى الفداحة ان الذين طلبوا الحماية وظنوا انهم منحوا ملجأ هناك تبددت آمالهم وتعرضت ثقتهم للخيانة".
وتعهد الامين العام للامم المتحدة "عدم ادخار اي جهد لضمان ان مثل هذه الحوادث لن تتكرر ابدا".
والمدارس كانت خالية آنذاك لكن بان كي مون لفت الى "واقع انها كانت تستخدم من قبل هؤلاء الضالعين في القتال لتخزين اسلحتهم وفي الحالتين، اطلاق النار المحتمل منها، غير مقبول".
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس لوكالة الصحافة الفرنسية إن "تقرير الامم المتحدة يمثل دليلاً قاطعاً على ارتكاب الاحتلال جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين في مراكز الايواء الدولية"، مضيفا ان حماس "تدعو الجهات الدولية الى جلب قادة الاحتلال القتلة الى المحاكم الدولية".
واكد ان حماس "ستضع هذا التقرير بكل تفاصيله موضع الاهتمام والدراسة لدى جهات الاختصاص في الحركة"، داعيا السلطة الفلسطينية الى "العمل على استثمار هذا التقرير لملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية".
وردا على تقرير الامم المتحدة، قال المتحدث باسم خارجية الاحتلال عمانوئيل نحشون ان "كل الحوادث التي نسبها التقرير الى اسرائيل سبق ان خضعت لدراسة دقيقة وان تحقيقات جنائية اطلقت (في اسرائيل) حين كان ذلك مبررا".