علاء حلبي
أثار إعلان نشره مقهى خاص في حلب عن تنظيم حفلة للفرقة
المصرية "أوكا وأورتيجا" صاحبة أغنية "إلعب يلا" في العاشر من شهر آب المقبل غضباً شعبياً في المدينة التي تنفض عن شوارعها غبار الحرب، بسبب إقامة الحفلة على مدرج قلعة حلب الأثري.
ولم يكد المقهى ينشر الإعلان حتى تداول مئات السوريين الإعلان مقروناً بتعليقات غاضبة وأخرى ساخرة بسبب ما أسموه "استباحة المدرج الأثري في القلعة التي تعتبر درّة حلب".
وتقاطعت التعليقات الغاضبة حول عدم الاعتراض على إقامة حفلة لأي مغن أو مطرب في حلب وإنما في المكان المناسب، فالمدرج الأثري لقلعة حلب لا يتناسب مع هذا النوع من الحفلات.
مدير قلعة حلب
أحمد غريب ذكر خلال اتصال هاتفي مع موقع
قناة "الجديد" أنه لم يسجل حتى الآن أي حجز لهذه الحفلة، موضحاً أن المسؤول عن الموافقة على الحفلات وزارتي السياحة والثقافة بالإضافة إلى محافظ حلب.
وبين غريب أن مسؤولية مديرية قلعة حلب تقتصر على تحصيل الرسوم المفروضة وتنظيم الحجوزات بالإضافة إلى التأكد من
سلامة المسرح بعد الحفل، مشدداً على أن مديرية القلعة لا تستطيع منح موافقات أو منع أي حفل حصل على موافقة السياحة أو الآثار أو المحافظ.
بدوره، أكد مدير ثقافة حلب أن مديريته لا علاقة لها أبداً بهذا النوع من الحفلات وقال "لم نقم برعاية أي حفل من هذا النوع، ونحن مسؤولون فقط عما يقدم على مسارحنا".وبين غريب أن مسؤولية مديرية قلعة حلب تقتصر على تحصيل الرسوم المفروضة وتنظيم الحجوزات بالإضافة إلى التأكد من سلامة المسرح بعد الحفل، مشدداً على أن مديرية القلعة لا تستطيع منح موافقات أو منع أي حفل حصل على موافقة السياحة أو الآثار أو المحافظ.من جهته نفى مصدر في وزارة السياحة لموقع قناة "الجديد" إعطاء أية موافقة على حفلة الفرقة المصرية.
وتأتي هذه الضجة بعد نحو شهر من ضجة مماثلة أثارتها حفلة أقامها الفنان
حسين الديك على ذات المدرج بعد الحصول على موافقة من وزير الثقافة.
وطالب ناشطون الوزارات المسؤولة بالنظر إلى الحفلات التي تقام ومدى توافقها مع المكان المحدد لإقامتها قبل الموافقة عليها، كما طالبوا وزارتي الثقافة والسياحة التدخل لمنع تدهور مستوى المسرح الأثري فلكل حفلة مكانها مناسب.
وقال البعض إن "المسرح الذي غنى عليه يوماً كبار المطربين والفنانين السوريين والعرب تحول في الوقت الحالي إلى مجرد استثمار يستطيع أي شخص أن يستأجره بداعي "تنشيط السياحة" أو "إعادة إحياء المدينة" لتعقد فوق حجارته دبكات ورقصات "جنو نطو"، وسط تطنيش المسؤولين لغضب الشارع الثقافي السوري عموماً والحلبي على وجه التحديد، فقلعة حلب والعب يلاع دونت ميكس!".