أفادت قناة "الحرة" في الخرطوم بوجود تحركات
جديدة لمحتجين في عدة مدن سودانية، بعد هدوء شهدته المناطق التي اجتاحتها تظاهرات على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد خلال اليومين الماضيين.
وقال مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات في السودان إن محتجا واحدا على الأقل في مدينة عطبرة بشمال السودان لقي حتفه يوم الجمعة بينما تجمع متظاهرون في مختلف أنحاء البلاد لليوم الثالث احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد.
وبدأت التحركات الجديدة بعد ظهر الجمعة في مدينة عطبرة شمالي السودان، والتي انطلقت منها أول شرارة للتظاهرات الأربعاء قبل امتدادها إلى دنقلا والقضارف والفاشر ومدن أخرى في ولايات مختلفة حتى وصلت إلى
العاصمة الخرطوم.
وفيما يطالب المتظاهرون بتوفير أدنى مقومات الحياة مثل الخبز، لم يتعد الرد الحكومي حتى الآن التدخل الأمني، وفق "الحرة" التي أشارت إلى أن الهتافات التي ترددت الجمعة تدعو لتحسين أوضاع البلاد لكنها تشمل أيضا دعوات لإسقاط النظام.
ونقلت
وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان بأن مظاهرات في الخرطوم انطلقت عقب خروج مصلين من مسجد تابع لطائفة الأنصار، المكون
الرئيسي لحزب الأمة أكبر الأحزاب
المعارضة.
وقال أحد شهود العيان إن قوات
مكافحة الشغب تصدت للمحتجين وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع وأن حالة كر وفر وقعت بين المحتجين والشرطة.
وتابع الشاهد أن عشرات المحتجين تجمعوا في شارع الستين شرقي الخرطوم وهم يهتفون "الشعب يريد إسقاط النظام"، ثم فرقتهم شرطة مكافحة الشغب.
وتحدث مستخدمو الإنترنت عن مشكلات في الوصول إلى الخدمة واتهم البعض الحكومة بحجب
مواقع التواصل الاجتماعي بما في ذلك
فيسبوك وتويتر وواتساب في محاولة لمنع المحتجين من التواصل. ولم يصدر أي تعليق من الحكومة على هذا الأمر، بحسب
رويترز.
ويتزايد الغضب العام في السودان بسبب ارتفاع الأسعار ومصاعب اقتصادية أخرى منها تضاعف أسعار الخبز هذا العام ووضع حدود للسحب من البنوك.