ذكرت جريدة "الأيام" السورية أن ظاهرة "السياحة الجنسية" وسوق "الدعارة" انتعش في
سوريا خلال الحرب، على الرغم من وجود قانون يعاقب هذا السلوك.
سعاد، “اسم مستعار” قالت إنّ زوجها لا يعمل ولا يريد أنّ يعمل، واتخذ قرار بتشغيلها بأي عمل كان. وعلى الرغم من أنّ لديها طفلين، إلا أنّ الزوج لم يهتم لهذا الموضوع، “كنت يومياً في الساعة التاسعة مساء أهتم بنفسي وأرتدي ملابسي وأضع القليل من المكياج حتى يقوم زوجي بإحضار الزبون”.
تتابع القول: “في بداية الأمر كان الموضوع صعبا جداً، وتمنعت كثيراً”، ولكن مع تهديد زوجها لها بأخذ أطفالها منها، سارت بهذا الطريق. حيث كان يومياً يأتيها زبون، وفي الصيف تزداد نسبة الزبائن الذي تتردد للمكان بشكل أكبر، لكنها لا تعلم كم الأجرة الواجب دفعها لقاء الخدمة التي تقدمها، فزوجها يعمل كمحاسب يقبض ثمن جسد زوجته.
تعطل العمل كثيراً مع بداية الحرب في سورية، وفقاً لسعاد، التي قالت: إنّ زوجها سابقاً (قبل الحرب) كان لا يستقبل السوريين أما
اليوم فهو مُضطر لأي زبون بغض النظر عن جنسيته. وتختم حديثها، بأنّها سجنت ثلاث مرات مع زوجها وطفليها بتهمة الدعارة.
بدورها
نقابة الفنانين نفت أيّة علاقة لها بموضوع بائعات الهوى لا من قريب ولا من بعيد، وتنحصر مهمة النقابة في توثيق العقود لهنَ حيث يتم اعطائهنَ بطاقة ضمن مدة
العقد التي لا تتجاوز الشهر ولمحل محدد. وعندما ينتهي العقد لا يحق لهن العمل. وفقاً لمدير مكتب نقيب الفنانين.
ونقلت الصحيفة عن محامية اعتدال محسن أنّ وجود القوانين التمييزية ضد
المرأة، وخاصة في العقوبات المفروضة على جرم الدعارة، أدى لاعتبار المرأة جانية، والرجل طالب للمتعة أو زبون. مشيرةً إلى أنّه يمكن معاقبة الرجل في حال كان مُسهّل للدعارة فقط.
وفيما يتعلق بموضوع السياحة الجنسية، أكدت المحامية اعتدال، بأنّه لا يوجد قانون ناظم لها، وليس هناك إمكانية لقوننة الموضوع في سورية، حيث أنّه في حال إصدار قانون لذلك سيصطدم مع قانون الأحوال الشخصية، وأيضاً مع قانون حقوق الانسان، الذي يرفض ان تتحول المرأة لسلعة.