أعلنت وزارة الداخلية التي تديرها حماس في قطاع غزة أنّها أحبطت عملية تفجير لسيارة في سوق مكتظة في القطاع، وعرضت تسجيلاً مصوراً لـ"اعترافات" المسؤول عن التخطيط لهذا التفجير، متهمة مسؤولين في السلطة الفلسطينية بالضلوع بهذا المخطط.
وقال أياد البزم المتحدّث باسم الوزارة في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة إنّ "الأجهزة الأمنية أحبطت في شهر أيار الماضي تفجير سيارة مفخخة في مفترق الشجاعية المكتظ ولولا يقظة أجهزة الأمن لوقع ما لا يُحمد عقباه".
وأضاف البزم "تمكنت أجهزة الأمن من اعتقال نعيم ديب أبو فول (55 عاما) الذي حاول تفجير السيارة المفخخة"، مشيراً إلى أنّ أبو فول "عمل بتوجيهات مباشرة من اللواء سامي نسمان مستشار رئيس جهاز الاستخبارات العامة في السلطة الفلسطينية في المحافظات الجنوبية وقاضي القضاة ومستشار الرئيس محمود الهباش".
وأكد البزم أنّه تمّ اعتقال "عدد من المخلين بالأمن والذين تمّ استغلالهم وتوجيههم بطرق مباشرة وغير مباشرة من الجهات الأمنية المشبوهة في رام الله"، في إشارة إلى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
وأشار إلى "رصد عشرات مواقع الإنترنت وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تديرها جهات أمنية في رام الله لاستغلال تأثر بعض الشباب بأفكار خارجة عن قيمنا الدينية".
وطالب البزم رئيس حكومة التوافق الفلسطيني رامي الحمد الله بـ"موقف واضح وصريح ممّا يجري وبإجراءات عملية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال ونحن على استعداد لوضع ملفات التحقيق بين يديه بصفته وزيراً للداخلية أيضاً".
وعرضت الوزارة تسجيل فيديو لـ"اعترافات" أبو فول وهو من سكان مخيم جباليا في شمالي قطاع غزة والمعتقل لدى جهاز الأمن الداخلي في غزة يقول فيها إنّه "تورّط" في وضع السيارة المفخخة في مفترق الشجاعية، ويؤكّد تواصله مع نسمان.
وكان أبو فول قد اعتُقل من قبل جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية لاتهامه بالضلوع في حادثة تفجير موكب سيارات للسفارة الأميركية التي وقعت في 2003 قرب معبر بيت حانون "إيريز" في شمالي قطاع غزة في 2003.