أعلن جهاز الشرطة الأوروبية أنه سيطلق وحدة لمحاربة جرائم المعلوماتية، تغطي قارة أوروبا بأكملها لمكافحة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي تنشر دعاية الجماعات الارهابية وخصوصا تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
وستبدأ الوحدة عملياتها من مقر الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي الشهر المقبل، وستقوم بتمشيط عشرات آلاف الحسابات على المواقع الاجتماعية المرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية" وترفع تقارير بشأنها إلى الشركات المشغلة لهذه المواقع، بحسب قائد "اليوروبول" روب واينرايت.
ورفض واينرايت ذكر موقعي فيس بوك وتويتر تحديدا "لأسباب تتعلق بالخصوصية" إلا أنه قال "هذه هي شركات مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية. ويوجد ثلاث أو أربع شركات فقط، ولذلك فهي التي نتحدث عنها". وصرح بأن الفريق "سيركز على المواد المتوافرة علنا ويجمع بين ما نراه على مواقع التواصل الاجتماعي والمصادر التقليدية للمعلومات الاستخباراتية".
ونقلت وكالة "الصحافة الفرنسية" عن واينرايت قوله إن الفريق، الذي سيتألف مبدئيا من 15 إلى 20 شخصا، سيركز على "شخصيات رئيسية تنشر آلاف التغريدات وتدير حسابات تستخدم لتجنيد مقاتلين إلى العراق وسوريا وتجنيد زوجات للجهاديين".
وأشار واينرايت إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية'' هو التنظيم الأكثر تواصلا إلكترونيا"، موضحاً أنه "يستغل الشبكة ومواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءا أساسيا من حياة العديد من الشباب".
وأكد أن اليوروبول ستستند إلى عقد من الخبرة في مراقبة المواقع المتطرفة على النت إضافة إلى "المعرفة الواسعة بالمحتوى المتطرف والقدرات اللغوية الجيدة ومن بينها المعرفة باللغة العربية" لمواجهة هذه المشكلة، وقال واينرايت إنه فور رصد أي حساب للمتطرفين سيتم إبلاغ الشركات، وسيتم إغلاق الحساب "خلال ساعات".
وذكر المركز الدولي لدراسات التطرف في لندن أن عدد الأجانب الذين يقاتلون في سوريا والعراق تجاوز 20 ألف مقاتل بحلول كانون الثاني، خمسهم تقريبا من دول أوروبا الغربية.