أعلن المعارض السوري ميشال كيلو إن الشعب السوري لن يقبل أبداً بتقسيم البلاد وإقامة دولة كردية أو غير كردية لافتاً إلى أن شكل الدولة المقبل أمر ممكن الاتفاق عليه لاحقا.
وقال ميشال كيلو رئيس "اتحاد الديمقراطيين السوريين" في تصريح لوكالة الأناضول من مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا أن "شكل الدولة يتقرر لاحقا إذا كانت دولة مركزية أو فيدرالية، بشرط الحفاظ على وحدة الأراضي السورية".
وفي سؤال عن اعمال التهجير التي نفذتها وحدات "حماية الشعب الكردية" في ريفي الرقة والحسكة، قال كيلو أن "عمليات حدثت من هذا القبيل، لكنها لم ترقى بعد إلى مستوى عمليات تطهير عرقي فهناك من تم تهجيره وعاد ومنهم من لم يتمكن من العودة".
ولفت إلى أنه "في حال وجود نية بالفعل لإنشاء دولة تعود لمكون معين في سوريا، فهذا يتضمن تلقائياً فكرة التهجير، وإمكانية تهجير بقية المكونات".
وكان الائتلاف السوري المعارض اعلن قبل اسبوعين إن لجنة تقصي حقائق شكلها مسبقا أكدت وقوع تجاوزات عديدة من قبل وحدات حماية الشعب الكردي في معارك تل أبيض الأخيرة (شمال)، من بينها عمليات تهجير قسري استهدف المواطنين التركمان والعرب.
وفي سياق آخر، اعتبر كيلو أن "تنظيم داعش ظاهرة تحظى برعاية دولية وإقليمية، وليست مجرد ظاهرة محلية"، مشيراً إلى أن "التنظيم يملك من السلاح والمال ما يكفيها لكي تخوض حرباً طويلة".
واتهم كيلو "الولايات المتحدة بعدم الجدية في قتال داعش"، معرباً عن اعتقاده بأن "الولايات المتحدة ليس لها مصلحة في ضرب داعش بشكل حقيقي وإخراجها من معادلة الصراع في المنطقة".
وشدد على أن "اشتراط (واشنطن) على المقاتلين المعارضين في سوريا، محاربة داعش دون النظام، من أجل الانضمام للبرنامج الأميركي لتدريب وتجهيز المعارضة، هو أحد أهم المؤشرات على عدم الجدية الأميركية".
وأشار كيلو إلى أن "الأزمة في سوريا تتعقد أكثر فأكثر بسبب عدم وجود رغبة دولية في إيصال الصراع السوري إلى حل"، مضيفاً أن "هناك رهانات إقليمية ودولية مرتبطة بالصراع في سوريا، وهذا الصراع لن يجد له حلاً قبل تحقيق تلك الرهانات، وخاصة الرهانات الأمريكية الإسرائيلية ضد روسيا وإيران".
وأعرب عن "أسفه في أن تتم الرهانات الدولية وتصفية الحسابات على دماء السوريين".