قتل تسعة اشخاص بانفجار سيارة مفخخة ليل امس في مدينة درنة شرقي ليبيا، في هجوم تبناه تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقال مصدر طبي رسمي في شرق ليبيا لوكالة الصحافة الفرنسية: "قتل تسعة اشخاص واصيب العشرات بجروح في انفجار سيارة مفخخة في درنة مساء امس الاحد"، مضيفاً "هناك مدنيون بين القتلى والجرحى".
وتبنى تنظيم "الدولة الاسلامية" الهجوم في بيان مقتضب نشر على مواقع جهادية، مشيرا الى ان منفذه سوداني.
وجاء في البيان "قام ابو جعفر السوداني بتفجير سيارته المفخخة على تجمع لصحوات الردة بمنطقة الساحل الشرقي في مدينة درنة مما ادى لهلاك واصابة العديد منهم".
ووقع الهجوم بعد اسابيع على توعد "الدولة الاسلامية" بالعودة الى المدينة التي طردته منها جماعات مسلحة.
وشهدت درنة الواقعة على بعد نحو 1250 كلم شرقي طرابلس اشتباكات استمرت اسابيع بين مسلحين من ابناء المدينة ينتمون الى ما يعرف باسم "مجلس شورى مجاهدي درنة" وعناصر تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقد تمكن هؤلاء المسلحون الذين ينتمي بعضهم الى مجموعات اسلامية، من طرد عناصر التنظيم الجهادي المتطرف من غالبية مناطق المدينة التي تخضع منذ اكثر من عام لسيطرة جماعات مسلحة بينها "انصار الشريعة" القريبة من تنظيم القاعدة.
ويتواجد تنظيم الدولة الاسلامية في ضواحي درنة وقد توعد في بيان في مطلع تموز الماضي بالعودة الى المدينة والانتقام "ذبحا" من هذه الجماعات. وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد الصيف الماضي بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف "فجر ليبيا".
وتخوض القوات الموالية للطرفين معارك يومية في مناطق عدة من ليبيا قتل فيها المئات منذ تموز عام 2014