القت السلطات الامنية
السعودية القبض على السعودي أحمد المغسل وهو قائد كتائب "
حزب الله الحجاز"، والمتهم
الرئيسي في عمليات تفجير سكن البعثة الأميركية في الخبر شرقي المملكة بصهريج مفخخ في 25 حزيران عام 1996.
ويأتي القاء القبض على المغسل الذي يعد ضمن أهم المطلوبين على قائمة الإرهاب الدولية بعد ملاحقة استمرت 19، وذلك بعدما استهدف مجمعاً سكنياً كان يوجد فيه عسكريون أميركيون من أفراد سلاح الجو الأميركي، ما ادى الى مقتل 19 عسكريًا أميركياً، وجرح 372 آخرين وأصيب العشرات من جنسيات متعددة بالإضافة إلى انهيار جزئي للمبنى السكني.
وفي التفاصيل، بحسب مصادر رسمية لصحيفة "
الشرق الأوسط"، فإن رجال الأمن السعودي تلقوا معلومات مؤكدة عن وجود أحمد إبراهيم المغسل وهو من مواليد القطيف في 26 تموز 1967 في
بيروت.
والمغسل مطلوبٌ ايضاً لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، ومسجل باعتباره واحدا من أبرز الإرهابيين المطلوب القبض عليهم وقد خصصت
الولايات المتحدة مكافأة مالية تبلغ خمسة ملايين
دولار نظير المساعدة في القبض عليه.
ويصنف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) المغسل ومعه مطلوبون آخرون في لائحة تضم ما يعتبره أبرز المطلوبين للعدالة لتورطهم في هجمات ضد الولايات المتحدة، وهو في نفس القائمة التي تضم زعيم تنظيم
القاعدة أسامة بن لادن وخليفته أيمن الظواهري.
وتضم اللائحة إلى جانب بن لادن والظواهري، أحمد إبراهيم المغسل وإبراهيم صالح اليعقوب وعبد الكريم حسين الناصر والثلاثة متهمون بتفجيرات الخبر.
واذ لم تفصح المصادر الأمنية عن دور
الأجهزة الأمنية اللبنانية أو أي أجهزة أخرى في المساعدة على توقيف وترحيل المغسل إلا أنها أشارت إلى أن "العملية تمت بالتنسيق مع الجهات المعنية".
واشارت الصحيفة الى ام الكشف عن أحمد المغسل وتوقيفه في
لبنان، ومن ثم نقله للسعودية يعد انجازاً أمنيًا نوعيًا وكبيرًا، فالرجل ظلّ متخفيًا بشكل يصعب معرفته أو تحديد هويته، وهو متهم بقيادة الجناح العسكري لما كان يعرف بـ"حزب الله الحجاز".
ولفتت الصحيفة الى أن المغسل كان متواريًا عن الأنظار منذ تفجير أبراج الخبر وتم تسريب أنباء عن وفاته في إيران، مشيرة الى ان السلطات السعودية كانت منذ 1997 تطلب من الجانب
الإيراني تسليمها المغسل مع ثلاثة مطلوبين سعوديين آخرين، على خلفية تفجير أبراج الخبر.
اما السلطات
الإيرانية فقد دأبت على إنكار أي علاقة لها بحادثة تفجير الخبر، أو بالمتهمين بالمسؤولية عنه.