التقى الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين نظيره الفرنسي
إيمانويل ماكرون في
الكرملين.
وقال
بوتين في مستهل اللقاء ان لروسيا وفرنسا مباعث قلق مشتركة في مجال الأمن.
وتابع: "هناك العديد من القضايا التي ممكن ويجب مناقشتها في الصيغة المباشرة، لكن على الرغم من ذلك إلا أن اتصالاتنا لم تنقطع أبدا خلال هذه الأعوام".
كما لفت الرئيس الروسي إلى أن حجم التبادل التجاري بين
روسيا وفرنسا ارتفع على الرغم من الجائحة، حيث ازداد خلال الأشهر الـ11
الأخيرة بنسبة تفوق 70%، مشيراً الى ان الى استمرار العمل السياسي المشترك على مستويات عدة إضافة إلى تطوير العلاقات في المجال الإنساني.
واضاف: "أود التشديد على أنني أفهم أن لدينا مباعث قلق مشتركة بشأن ما يحدث في مجال الأمن بأوروبا".
وتابع بوتين مخاطبا ماكرون: "بودي أن أشكرك على أن فرنسا تشارك بأنشط شكل وعلى أساس ثابت في وضع قرارات مبدئية في هذا الاتجاه، وهذا أمر مستمر منذ بداية علاقاتنا في العهد الحديث".
كما أشار إلى أنه من اللافت أن اللقاء يجري في هذا اليوم بالذات لأنه يصادف الذكرى الـ30 لتوقيع الوثيقة التأسيسية حول إقامة علاقات خاصة بين روسيا وفرنسا.
وقال: "كما قلت تشارك فرنسا بأنشط شكل في حل القضايا المحورية للأمن الأوروبي، وهذا ما قام به سلفاؤك، وهذا الأمر يخص بما في ذلك الأزمة التي نشبت بعد هجوم جورجيا على أوسيتيا الجنوبية ووضع اتفاقات مينسك ومن ثم تنظيم عمل صيغة النورماندي، وأنا أرى حجم الجهود التي تبذلها القيادة الفرنسية الحالي والرئيس شخصيا من أجل إنهاء الأزمة المتعلقة بضمان الأمن على أساس متساو في
أوروبا وكذلك حل الأزمة الداخلية الأوكرانية الجارية جنوب شرق البلاد".
من جانبه، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة إبداء كل الأطراف المسؤولية في حل التوتر "الحرج" الذي يسود أوروبا على خلفية الأوضاع حول
أوكرانيا.
وقال: "الأوضاع الحرجة في أوروبا تثير قلقا لدينا... لذا يجب أن نتصرف جميعا بشكل
مسؤول. لقد وضعنا أسسا للحوار الشفاف والملزم والشامل عام 2019... هذا الحوار حيوي الآن لدرجة لم يكن عليها في أي وقت مضى، إنه ضروري، وهو الأمر الوحيد الذي سيتيح ضمان الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية".
وأردف: "يسرني أنه سيكون بإمكاني أن أبحث بشكل مفصل كل القضايا لنبدأ البحث عن رد جماعي مفيد بالنسبة إلى روسيا وأوروبا على حد سواء. مثل هذا الرد سيتيح تجنب الحرب وبناء الاستقرار والشفافية والثقة للجميع".