اتخذت السلطات البلجيكية قراراً يقضي بسحب الجنسية من الناشطة "الجهادية" البلجيكية من أصل مغربي مليكة العرود، الملقبة بـ"أم عبيدة"، وذلك لإدانتها منذ سنوات في قضايا تتعلق بالإرهاب من شأنها أن تشكل خطراً على
الأمن القومي، وهي التهمة التي ألحقت بمليكة صفة "الإخلال بواجب الوطنية".
وتوصف "ام عبيدة" ايضاً بـ"الأرملة السوداء" و"أخطر امرأة في
أوروبا"، وقال موقع "هسبرس" المغربي إن المحكمة الدستورية البلجيكية أعلنت رفضها لدفاع محامي مليكة، البالغ من العمر 55 عاماً وهي ابنة طنجة الذي طالب بإسقاط الإجراء العقابي في حقها لاعتباره "تمييزاً".
وقد عدت وسائل إعلام بلجيكية ما جرى خطوة أخيرة من شأنها أن تعجل بسحب الجنسية من "الارملة السوداء" المعتقلة منذ عام 2010.
ورأت الأوساط القضائية البلجيكية، بحسب صحيفة "
القدس العربي" أن سحب الجنسية من مليكة، التي ظهرت قبل سنوات من دون نقاب أو حجاب، كما أدينت بالسجن ثماني سنوات بعد أن اتهمتها سلطات بروكسل بتزعم خلية إرهابية تستهدف تجنيد مواطنين بلجيكيين للقتال في أفغانستان، بات أمراَ واقعاً، خاصة أن الإجراء ذاته قد طال منذ مدة ثلاثة معتقلين بلجيكيين من أصول عربية لإدانتهم بصلتهم بتنظيم
القاعدة.
وتوصف "أم عبيدة" بـ"الأرملة السوداء" لمقتل زوجين لها، كما تعد من أكثر النساء المغربيات إثارة للجدل في
العالم، إذ تصفها الأوساط الأمنية في بلجيكا بكونها أخطر امرأة في أوروبا، حيث برز اسمها حين تزوجت عام 1999 شابا تونسيا ثريا يدعى عبد الستار دحمان، الملقب بأبي عبيدة الذي التحق بصفوف طالبان بأفغانستان تحت قيادة أسامة بن لادن.
وقبل يومين من هجمات
نيويورك 11 أيلول 2001 نفذ زوجها أبو عبيدة تفجيراً انتحارياً في طاجكستان، اغتال على إثره
أحمد شاه مسعود الزعيم الأفغاني المعروف بمناهضته لطالبان بعدها بدأت مليكة تظهر كأرملة "الشهيد أبو عبيدة" قبل أن تتزوج مرة ثانية من تونسي آخر، عاشت معه لفترة ضمن أنشطة جهادية عبر الإنترنت قبل أن تعتقل عام 2010، ويقتل زوجها أثناء غارة جوية أميركية أثناء وجوده في أفغانستان عام 2012.