أدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع امس حظر إدارة طالبان عمل الموظفات الأفغانيات اللاتي يعملن لصالح الأمم المتحدة في أفغانستان، ودعا قادة طالبان إلى “التراجع بسرعة” عن حملة قمع حقوق النساء والفتيات.
ووصف قرار مجلس الأمن، الذي صاغته الإمارات واليابان، الحظر بأنه "غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة"، وأكد على "دور المرأة الذي لا غنى عنه في المجتمع الأفغاني"، ونص على أن حظر عمل الأفغانيات الموظفات في الأمم المتحدة "يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية".
وذكرت سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة أن أكثر من 90 دولة شاركت في رعاية القرار "من الجوار المباشر لأفغانستان ومن العالم الإسلامي ومن جميع أنحاء العالم".
وقالت للمجلس "هذا… الدعم يجعل رسالتنا الأساسية اليوم أكثر أهمية مما هي عليه. العالم لن يقف صامتا بينما يتم محو وجود النساء في أفغانستان من المجتمع".
وجاء تصويت مجلس الأمن قبل أيام من الاجتماع الدولي المقرر عقده في الدوحة في الأول والثاني من أيار بشأن أفغانستان. وسيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلف الأبواب المغلقة مع المبعوثين الخاصين المعنيين بأفغانستان من مختلف البلدان للعمل على نهج موحد للتعامل مع طالبان.
وقال نائب المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة روبرت وود للمجلس "لن نقبل قمع طالبان للنساء والفتيات. هذه القرارات لا يمكن الدفاع عنها. لا يمكن رؤيتها في أي مكان آخر في العالم".
وأضاف "مراسيم طالبان تلحق ضررا لا يمكن إصلاحه بأفغانستان".
وكانت طالبان بدات في وقت سابق من الشهر تطبيق حظر عمل الأفغانيات الموظفات في الأمم المتحدة بعد منع معظم النساء من العمل لصالح منظمات الإغاثة الإنسانية في كانون الأول. ومنذ الإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب في عام 2021، شددت طالبان أيضا ضوابط انخراط النساء في الحياة العامة، بما شمل منعهن من الالتحاق بالجامعات وإغلاق مدارس البنات الثانوية.