وفي مقال
مشترك نشرته مجلة «فورين بوليسي»، قال المسؤولان إن
الولايات المتحدة قدمت مشروع قرار إلى
مجلس الأمن يوسّع نطاق الحظر، ويشمل قوات الدعم السريع والجيش السوداني وجميع الشبكات التي تمد الطرفين بالسلاح والذخائر والطائرات المسيّرة والمقاتلين الأجانب.
وأشار المقال إلى أن أكثر من 33 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات أساسية، فيما يعاني نحو 19.5 مليون شخص من الجوع الحاد، ونزح قرابة 9 ملايين داخليًا، إضافة إلى فرار 4.5 ملايين شخص خارج البلاد ومقتل ما لا يقل عن 150 ألفًا منذ اندلاع الحرب.
واتهم المسؤولان طرفَي النزاع بارتكاب فظائع بحق المدنيين ونهب المساعدات وعرقلة وصولها، لافتين إلى أن انتشار استخدام الطائرات المسيّرة أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الضحايا واستهداف الأسواق والمستشفيات والمدارس وطرق الإمداد الإنساني.
وأوضحا أن الحظر الحالي، الذي فرضه مجلس الأمن عام 2005، يقتصر على دارفور ولا يواكب توسّع المعارك إلى كردفان والنيل الأزرق، ولا التطور الكبير في نوعية الأسلحة المستخدمة وشبكات التهريب والدعم الخارجي.
وأكد والتز وبولس أن القرار المقترح سيسمح بمراقبة الانتهاكات وتحديد شبكات توريد السلاح، كما يمنح الدول غطاءً دوليًا لاعتراض الشحنات وتجميد الأصول وتشديد الرقابة على الصادرات وفرض عقوبات على الجهات المخالفة.
وكشفا أن
واشنطن تقترح بالتوازي هدنة إنسانية وآلية تابعة للأمم المتحدة لإيصال المساعدات وفتح المجال أمام عملية سلام أوسع، محذّرين أعضاء مجلس الأمن من أن الاعتراض على القرار أو الامتناع عن التصويت عليه سيؤدي إلى استمرار العنف.
وشدد المسؤولان الأميركيان على أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع فقدا شرعيتهما السياسية بسبب الانتهاكات المرتكبة، معتبرين أن مستقبل السودان يجب أن يُحدّد عبر حوار مدني مستقل، لا من خلال الطرف المسلح الذي يبقى في الميدان.