بعد ثلاثة أشهر على مؤتمر
باريس الدولي حول المناخ تأمل مبادرة "ايرث آور" أي "ساعة
الأرض" حشد ملايين الأشخاص
اليوم السبت عبر
العالم من أجل الإيفاء بالوعود التي قطعت خلال هذا اللقاء العالمي لمكافحة الاحتباس الحراري.
ففي أستراليا غرق مبنى أوبرا سيدني الشهير وجسر هاربر بريدج في الظلام.
وسيطفئ أكثر من 170 بلداً عند الساعة 21,30 بالتوقيت المحلي نصباً ومواقع شهيرة مثل إمباير ستايت بيلدينغ في نيويورك وبرج إيفل في باريس فيما الجميع، من مواطنين وشركات وسلطات محلية، مدعو إلى إطفاء الأنوار لمدة ساعة.
وتهدف هذه المبادرة التي تأتي من الصندوق العالمي للطبيعة إلى التذكير بأنّ الطاقة التي نستهلكها لها كلفة على كوكب الأرض والى حث الحكومات والافراد على التحرك من اجل المناخ. فمصادر الطاقة الاحفورية، من فحم وغاز ونفط، التي تستخدم خصوصا في توليد الكهرباء مسؤولة عن ثلاثة ارباع انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة التي تقف وراء الاحتباس الحراري.
وفي سيدني أيضاً من حيث رأت المبادرة النور قبل عشر سنوات، غرقت الكثير من الأبنية في منطقة مرفأ هذه المدينة الاسترالية الكبيرة في العتمة.
وبدأت النسخة العاشرة من المبادرة في جزر فيدجي لتنتقل بعدها الى آسيا واوروبا فأميركا.
وقال سيدارث داس المدير العالمي للعملية "انطلقت هذه المبادرة من مدينة واحدة في العام 2007 وقد توسعت تدريجاً لتطال اليوم اكثر من 170 بلدا ومنطقة في العالم بأسره".
واضاف في اتصال هاتفي اجرته معه
وكالة الصحافة الفرنسية في سنغافورة قبيل إطفاء الانوار "بات ملايين الاشخاص في العالم يشاركون في العملية".
ودعي رواد الإنترنت الى الابلاغ عن تحركاتهم في اطار هذه المبادرة والمساهمة في رفع الوعي بالمشاكل البيئية عبر الانترنت.
واعتبر باسكال كانفان المدير العالمي للصندوق العالمي للطبيعة فرع
فرنسا أنّ "اسوأ شيء يمكننا ان نفعله هو ان نتجاوز مؤتمر المناخ الدولي في باريس وان يبقى الوضع على حاله. يجب الايفاء بالالتزامات وتدعيمها سريعا لجعل العام 2016 عام التماسك" على هذا الصعيد.
وكانت الأسرة الدولية قد التزمت في اتفاق ابرم في 12
كانون الاول في باريس بابقاء الاحترار المناخي تحت الدرجتين المئويتين مقارنة بما كانت عليه حرارة الارض قبل الحقبة الصناعية.
وتترافق مبادرة "ايرث آور" مع اجواء احتفالية مع تنظيم جلسة يوغا جماعية وتناول الطعام في متنزه وعرض أزياء بقماش معاد تدويره في أستراليا واطباق اعدها مطعم على نار موقدة يتم تذوقها على نور الشموع في فرنسا وعشاء على ضوء الشموع في فنلندا ايضا.
وفي العام 2015 شارك 172 بلداً وسبعة الاف مدينة ومئات عدة من المواقع والنصب في المبادرة، مثل برج خليفة في دبي وهو اعلى برج في العالم، بإطفاء الانوار على ما ذكر الصندوق العالمي للطبيعة.
وينظم الصندوق العالمي للطبيعة كذلك مسابقة دولية بعنوان "ايرث آور سيتي تشالنج" تهدف الى مكافأة اكثر المدن طموحا في مجال
مكافحة التغير المناخي.