قتل عشرات الأشخاص في تفجيرات إرهابية استهدفت بروكسل
اليوم الثلاثاء، وتبناه تنظيم "الدولة الإسلامية".
وأعلنت بلجيكا الحداد ثلاثة أيام في أعقاب هذه الهجمات، وعلّقت السلطات حركة النقل العام في المدينة كما توقفت حركة القطارات الأوروبية من وإلى بروكسل. ولقي الاعتداء تنديداً دولياً واسعا.
ورفعت بلجيكا درجة التأهب إلى حدها الأقصى، وتم إغلاق مطار "بروكسل-زافنتم" الدولي حتى إشعار آخر وتعزيز الأمن في مطارات لندن وباريس وفرانكفورت وجنيف وكوبنهاغن.
وقال شهود إنهم سمعوا إطلاق نار في البداية في قاعة المغادرة في مطار بروكسل الدولي، قبل أن يصيح شخص بالعربية ثم يسمع دوي تفجيرين، وفق ما نقلت
وكالة الأنباء البلجيكية.
وأظهرت المشاهد التي بثتها
وسائل الإعلام البلجيكية الركاب يهربون مذعورين تاركين حقائبهم، فيما يتصاعد الدخان الأسود من مبنى قاعة
المطار الذي تحطم زجاجه.
فور وقوع الانفجارات شلت الحركة في
العاصمة البلجيكية حيث أغلق المطار، وأوقفت حركة وسائل النقل كما طلب من السكان ملازمة منازلهم.
ودعت السلطات البلجيكية السكان إلى عدم التنقل وملازمة أماكنهم. وكتبت خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة على موقع
تويتر، "ابقوا حيث أنتم"، مشيرة إلى أن جميع وسائل النقل العام ومحطات المترو والمحطات الكبرى في العاصمة الأوروبية أغلقت حتى إشعار اخر.
كما طلبت المفوضية الأوروبية من موظفيها ملازمة منازلهم أو مكاتبهم بعد الانفجارات.
توالت ردود الفعل المنددة بهجمات بروكسل من مختلف أنحاء
العالم والدعوات إلى
الوحدة في مواجهة الإرهاب.
اعتبرت وزيرة خارجية
الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أنه "يوم حزين جدا لأوروبا" قبل أن تنهمر دموعها في عمان. وندد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بـ "الاعتداءات الإرهابية" في بروكسل. وقال في بيان إن "هذه الاعتداءات تشكل مستوى جديدا من الدناءة من قبل الإرهابيين الذين يتحركون بدافع الكراهية والعنف".
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أن "أوروبا كلها مستهدفة من خلال اعتداءات بروكسل. وصرّح هولاند في بيان أن على أوروبا "اتخاذ كل الإجراءات الضرورية إزاء خطورة التهديد".
واعتبر رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين "أنه هجوم على أوروبا الديمقراطية"، وأضاف أنه "لن نقبل أبدا بأن يعتدي إرهابيون على مجتمعاتنا المنفتحة".
من جهته ندد رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن في تغريدة على تويتر "بهجوم دنيء". وأدان الأزهر بشدة الاعتداءات معتبرا أنها "جرائم نكراء تخالف تعاليم الإسلام السمحة".
وأدان الرئيس الأميركي باراك أوباما الاعتداءات "المشينة". وقال أوباما من العاصمة الكوبية هافانا "يجب أن نقف معا بغض النظر عن جنسيتنا أو عرقنا او ديننا لمكافحة آفة الإرهاب. ونستطيع هزيمة من يهددون
سلامة وأمن الناس في جميع أنحاء العالم وسنهزمهم".