دمشق في رسالتين للأمم المتحدة ومجلس الأمن: تفجير الحافلة المدنية لن يثنينا عن مكافحة الإرهاب
وجّهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين متطابقتين إلى كلّ من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة عن "العمل الإرهابي الذي استهدف أمس حافلة ركاب مدنية في مدينة دمشق".
وجاء في الرسالتين: "إنّ مدينة دمشق تعرّضت مجدداً صباح أمس الأحد 1 شباط 2015 لعمل إرهابي جبان استهدف المدنيين الأبرياء في ساعة ذروة حركتهم اليومية بحيث استهدف الإرهابيون حافلة مدنية لنقل الركاب بعبوة ناسفة شديدة الانفجار في منطقة الكلاسة القريبة من سوق الحميدية المكتظة بالمدنيين ما أدّى في حصيلة أوّلية إلى استشهاد ستة مدنيين وجرح ما يزيد على 24 آخرين من بينهم أطفال وإلحاق أضرار مادية كبيرة في الممتلكات في حين أبطل عناصر الهندسة عبوة ناسفة ثانية.
وأضافت الرسالتان: "ويأتي هذا العمل الإرهابي، استمراراً لسلسلة التفجيرات الإرهابية المماثلة التي تستهدف المدنيين الأبرياء في معظم المحافظات السورية بواسطة القذائف الصاروخية وقذائف الهاون وما يُسمّى "مدافع جهنم" والعبوات الناسفة المختلفة منذ قرابة أربع سنوات على يد التنظيمات الإرهابية المسلحة المأجورة لبلدان إقليمية ودولية كالسعودية وقطر. فقد عانت مدينة حلب بشكل كبير هذه الجرائم بحيث تحوّلت أحياؤها وتراثها ومدنيوها من رجال ونساء وأطفال إلى هدف للنهب والتدمير والقتل اليومي على يد هذه التنظيمات ونذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر قيام الارهابيين في 28 كانون الثاني 2015 بقصف حي الاشرفية والخالدية بقذائف الهاون و"مدافع جهنم" ما اسفر عن استشهاد مدنيين واصابة 32 اخرين وقيام هذه التنظيمات الارهابية في 30 منه بتفخيخ وتفجير نفق حفرته تحت سور الجامع الاموي الذي يعود بناؤه إلى القرن الثامن الميلادي ما أدى إلى انهيار جزء من سوره الشرقي وقبلها كان إرهابيو "جبهة النصرة" فجروا مئذنة الجامع الكبير وبابه الجنوبي. وفي تاريخ 24 نيسان 2014، فجروا سوره الجنوبي في شباط 2013 ونهبوا وسرقوا وحرقوا محتوياته في تشرين الأول عام 2012.
وأكدت الوزارة في الرسالتين: "أنّ هذه الأعمال الارهابية المتكررة للتنظيمات التكفيرية ضدّ المدنيين الابرياء وأماكن العبادة تعبّر عن طبيعة هذه التنظيمات ذات الفكر الوهابي الظلامي المعادي للحضارة الانسانية.
وأشارت إلى أنّ "التفجير الارهابي الذي شهدته إحدى أهم الأسواق التجارية واعرقها في مدينة دمشق وقصف الارهابيين العشوائي لمدينة حلب وقيام تنظيم "داعش" الارهابي بذبح مواطنين يابانيين اثنين تأتي ضمن سلسلة عمليات التدمير والقتل وقطع الرؤوس وأكل لحوم البشر التي تقترفها جماعات ارهابية مسلحة كتنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" و"الجيش الحر" و"جيش الاسلام" وغير ذلك من التنظيمات الارهابية المسلحة التي تدور في فلك تنظيم القاعدة، في حق الانسان والانسانية والتي مارست هذه الجرائم منذ بدء الازمة في سوريا وحتى الان.
وشدّدت على أنّ "الجمهورية العربية السورية إذ تدين بأشد العبارات الارهاب بمختلف اشكاله، تكرر مطالبتها مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة بادانة هذه الجرائم الارهابية وتدعو الي اتخاذ ما يلزم لمحاسبة مرتكبيها ومن يقف خلفهم من دول وقوى اقليمية ودولية تجاهر وتفاخر بدعمها لتلك الجماعات الارهابية المسلحة وتكرر سوريا مطالبتها مجلس الامن باتخاذ ما يلزم لمنع هذه الدول من الاستمرار في تقديم هذا الدعم تنفيذا لقراراته ذات الصلة بمكافحة الارهاب ولا سيما قراره رقم 2170. ويتطلب هذا قيام دول العالم بالتعاون والتنسيق مع جهود حكومة جمهورية العربية السورية في حربها على الارهاب.
وأكدت الوزارة أنّ "هذه الاعمال الارهابية لن تثنيها أو تضعف من عزيمتها على استمرار مكافحتها للارهاب ولجماعاته ومرتزقته، كما ان سوريا ستستمر، في الوقت نفسه، في جهدها لانجاز المصالحات المحلية وارساء حل سياسي للازمة في سوريا اساسه الحوار السوري - السوري وبقيادة سورية".