التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في الرياض رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير الفريق اول خالد بن بندر بن عبد العزيز آل سعود.
وافاد المكتب الاعلامي لجعجع في بيان ان اللقاء "كان مناسبة عرض خلاله الطرفان الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة".
وكان جعجع أكد خلال حفل استقبال أقامته الجالية اللبنانية في السفارة اللبنانية في الرياض، أن "لا خلاص لنا جميعا إلا بالدولة اللبنانية لذا يجب قيام دولة فعلية في لبنان، نحن من دعاة بناء دولة قوية وليس صورية، وانطلاقا من هنا لا دولة من دون مؤسسات دستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، فبعد أيام قليلة يصبح لنا سبعة أشهر من دون رئيس، وانطلاقا من هذا الواقع لا يستطيع أحد الإدعاء أنه مسيحي ويعمل لمصلحة المسيحيين ولكن في الوقت عينه يعطل موقع الرئاسة، كما لا يستطيع أحد الإدعاء أنه مقاومة وفي الوقت نفسه يعطل الانتخابات الرئاسية".
وسأل: "صحيح أن ملف الرئاسة هو ملف لبناني ولكن ماذا نفعل ان فتح أفرقاء لبنانيون الباب أمام قوى اقليمية للتدخل في هذا الملف؟"، مؤكدا "أن الحل يكون إما أن ننزل جميعنا الى المجلس النيابي وننتخب رئيسا جديدا ونهنئه كلنا، وإما فلنتفاهم بكل بساطة بدءا من الفرقاء المسيحيين وصولا الى جميع اللبنانيين على اسم توافقي ننتخبه رئيسا كي لا نفسح في المجال أمام الجميع للتدخل بانتخاباتنا الرئاسية".
وتوجه بالشكر الكبير للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال "اذا ما استعرضنا تاريخ العلاقة بين البلدين منذ تأسيس دولة لبنان الكبير، نجد دوما أن لبنان كان له شقيقة كبرى هي المملكة العربية السعودية، فالمملكة كانت دوما الى جانب لبنان، وآخر خطوة وأهمها هي تخصيص 4 مليارات دولار كهبة لتسليح الجيش اللبناني وهذه ليست مساعدة عادية باعتبار ان لبنان غير اعتيادي في نظر المملكة".
واضاف: "صحيح ان المملكة هي مملكة الرئيسين رفيق وسعد الحريري ولكن لا يجب أن ننسى أنها أيضا كانت مملكة الرئيس كميل شمعون والرئيس بشير الجميل، ففي الحرب الأهلية حين كانت التشنجات بين اللبنانيين كثيرة أثبتت المملكة أنها لجميع اللبنانيين بالفعل، لذا نقول شكرا جزيلا للمملكة العربية السعودية على ما فعلته وقدمته خلال تاريخنا بمجمله".
ولفت جعجع الى ان "تقديم 4 مليارات دولار للجيش اللبناني ليست خطوة اعتباطية من قبل المملكة بل لإيمانها أن هذا الجيش هو الوحيد القادر على تأمين الاستقرار والأمن للبنانيين".
وشدد جعجع على ان "أحداث طرابلس وعرسال وسواها تؤكد أن الجيش هو الوحيد القادر على تأمين الأمن والاستقرار"، مشيرا الى أنه "حصل افتئات في السنوات الأخيرة على الجيش الى حد تصويره أنه غير قادر على حماية لبنان، ولكن أتت الأحداث الأخيرة لتثبت ان المعركة الفعلية يخوضها الجيش فقط دون سواه، فكل ما يحدث على حدودنا الشرقية والشمالية يؤكد أن الجيش هو الوحيد القادر على حماية تلك الحدود وبالتالي هو قادر على حماية الحدود الجنوبية شرط أن تفسح له الطريق من خلال اعادة القرار الأمني والاستراتيجي الى كنف الدولة اللبنانية".
موضحاً ان "كل القرار يجب ان يعود الى الدولة اللبنانية وحدها، باعتبار ان الدول موجودة ليكون كل القرار في داخلها لا خارجها وبالتالي علينا أن نفعل المستحيل لإعادة كل القرار الى الدولة".
واذ رأى ان "الانتخابات النيابية ستحصل حتما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية"، دعا جعجع اللبنانيين الى "الإسراع في تغيير الطاقم السياسي الحاكم لنتخلص من الفساد الذي نعيشه".
وختم جعجع بالتوجه الى رجال الأعمال اللبنانيين والمغتربين، بالقول: "إن جزءا كبيرا من اقتصادنا الوطني متوقف عليكم، بصراحة، فأنتم شعب حي وأوجه لكم تحية كبيرة ولكن أتمنى عليكم أن تعودوا الى لبنان حين تصبح ظروفكم مؤاتية لأنكم مصدر غنى لهذا البلد".
وفي الختام، قدمت الجالية درعا تذكارية لجعجع وتم قطع قالب حلوى والتقطت الصور التذكارية.