اشارت المعلومات الى ان مجموعة "المعارضة العونية" او "تيار ابو نعيم (ضقيق الرئيس عون"" خرجت من الجسد التنظيمي للتيار الوطني الحر احتجاجاً على "تضخّم سيطرة" الوزير جبران باسيل داخله من دون مراعاة - بحسب رأيهم - للعملية الديموقراطية داخل التيار، فإنّ هذه المجموعة متآلفة الى حدٍّ غير قليل، حيث اعتاد رموزُها دورياً على التواصل واللقاء بعيداً من الضوء، والتحضير للإعلان عن أنفسهم "قوة سياسية عونية ضد باسيل" في الوقت المناسب.
وبحسب صحيفة "الاخبار" فانه ومن خلال ما يتسرّب عن أبرز نشطاء هذه المجموعة التي تضمّ نعيم عون نجل "أبو نعيم"، وزياد عبس، وأنطوان نصرالله وآخرين من قياديين سابقين في التيار، فإنّ هذه المجموعة حرصت منذ البداية على إيلاء اهمية قصوى لتوقيت إعلانها عن نفسها سياسياً، ولتسليط الضوء على وجودها كقوة منظّمة ومن ثم كإطار عوني في مواجهة حالة باسيل العونية.
وانسجاماً مع هذا النمط في رؤيتها لسبل شقّ طريقها السياسي، اعتمدت مجموعة المعارضة العونية، بحسب الصحيفة، منذ فترة غير قصيرة، منهجاً يشبه «حرب الأنصار» في عملها السياسي، حيث العمل لتجميع الذات يجري في الظل بغية حرمان الخصم من معرفة بنيتها التنظيمية ومكامن قوّتها داخل التيار وفي الساحة المسيحية.
وهذا الأسلوب يشكل، من وجهة نظر الرموز الأساسيّين في المعارضة العونية، أفضل وسيلة لحماية حالتهم في هذه المرحلة التي لا تزال فيها جنينيّة وطريّة العود، ويعوزها امتلاك التحالفات السياسية التي تؤمّن لها غطاءَ الحماية، في مقابل أنّ باسيل يملك كل هذه الوسائل، إضافة الى دعم عون له في نزاعه ضد خصومه في التيار.
واضافت الصحيفة ان رموز بدأوا يقتربون من لحظة الخروج من "مرحلة العمل تحت الارض" ليباشروا مرحلة العمل العلني وإعلان أنفسهم قوة سياسية عونية في مقابل الحالة الباسيلية"
وفي المعلومات المتسرّبة عن هذا الأمر، أنّ هناك قراراً متّخذاً داخل هذه المجموعة منذ فترة غير قصيرة، يعتبر أنّ مناسبة الانتخابات النيابية المقبلة ستشكل اللحظة الموضوعية والمناسِبة للإعلان عن نفسها بيئة سياسية علنية، وذلك عبر خوضها هذه الانتخابات بمسماها الواضح كمعارضة عونيةضمن لوائح ائتلافية مكوّنة من معارضات مدنية وسياسية، وهدفها من ذلك تحقيق ثلاثة أهداف أساسية:
أ- تظهير الحجم الحقيقي للمعارضة العونية ضد باسيل، سواءٌ داخل التيار العوني أو داخل القاعدة الشعبية المسيحية العونية الواسعة.
ب- إعتبار الانتخابات مناسبةً لتظهير خطابها السياسي الإصلاحي داخل التيار، وايضاً الموجّه الى القاعدة الشعبية العونية.
ج ـ لن تبادر مجموعة المعارضة العونية خلال خوض الانتخابات النيابية، الى الإعلان عن نفسها «إطاراً سياسياً عونياً»، بل ستخوضها بصفتها بيئاتٍ تجسّد الشكل الاول من بنيتها السياسية كحراك يعبّر عن المعارضة العونية لباسيل، لتقوم بعد انتهاء الانتخابات، وبناءً على الحجم الشعبي الذي ستُظهره لنفسها، الى الاعلان عن «التيار العوني الجديد» البديل للتيار الذي يقوده باسيل.
وفي سياق متصل اشارت الصحيفة الى ان أجندة عمل «المعارضة العونية»، تعتبر ان الدائرة الأولى في بيروت، دائرة "أم المعارك الانتخابية" التي ستخوضها، حيث إنّ مفاد الرسالة المنوي توجيهها الى باسيل و"القوات اللبنانية" على حدّ سواء، هو "أنّ الأشرفية لنا وليست لكم". وفي المناسبة لا تتّفق المعارضة العونية مع مقولة إنّ "تفاهم معراب" يخدم وحدة لمّ الشمل السياسي المسيحي، بل تعتبره «إتفاقاً مصلحياً وبرغماتياً» وغير قابل للحياة.
واضافت الصحيفة ان المجموعة المعارضة تستفيد في التحضير لخوض معركة دائرة بيروت الأولى من معطيات موضوعية عدة، أهمها وجود شخصية مالية تملك مؤسسات للتقديمات الخدماتية فيها، وتتقاطع مع العونيين المعارضين حول هدف ضرورة رسم وجه غير «قواتي» وغير «باسيلي» للأشرفية.
وتستطيع المعارضة العونية بحسب إحصاءات لديها غير معلنة البدء بمعركة الدائرة الاولى من 7 الى 8 آلاف صوت، وهؤلاء هم عدد الناخبين الذين يتلقّون خدماتٍ معيشيّة مختلفة الوجوه من الشخصية المالية المُشار اليها سابقاً.
كذلك تعتزم المراكمة على هذه في اتجاه حصد مزيد من الاصوات من خلال التحالف مع الحراك المدني والإفادة من رموز عونية في الأشرفية لديها علاقات وصلات يومية مع أهاليها ومع نبضها السياسي التاريخي.
وإذا كانت دائرة البترون ـ بشري ـ الكورة ـ زغرتا، هي دائرة "ام المعارك" لرسم هوية فخامة رئيس الجمهورية القادم، فإنّ انتخابات الدائرة الأولى في بيروت هي دائرة "أم المعارك" لرسم مستقبل موقع باسيل في السباق مع خصومه العونيين لتأكيد حالته داخل التيار البرتقالي من عدمه.