بثت قناة "20" الإسرائيلية تقريرا عنصريا وتحريضيا تعرضت فيه لمجموعة كبيرة من أطباء الأسنان العرب، وجمعية أطباء الأسنان العرب ومديرها العام الدكتور فخري حسن، بحسب ما أشارت صحيفة
القدس العربي، وشنت حملة على أطباء الأسنان من فلسطينيي الداخل وجمعيتهم لرفضهم المشاركة في أداء النشيد القومي
الإسرائيلي واستبداله بنشيد "
موطني"، داعية صناديق المرضى للانتقام منهم والمساس بمصدر عملهم.
وأشارت القناة الى حفل تخريج مجموعة من الأطباء العرب في كولومبيا، الذين اختاروا أداء النشيد الفلسطيني، وليس النشيد الاسرائيلي "هتكفا"، عند صعودهم الى المنصة خلال حفل التخرج.
ورغم ان النشيد الذي أنشد كان "موطني" ادعت القناة انه كان نشيدا "فدائيا"، وخلال بثها ما كان من مذيعها إلا أن قرأ ترجمة فدائي للعبرية، في محاولة للتلميح من خلال الكلمات الحربية والنضالية ان الأطباء يحملون آراء عدائية ضد
إسرائيل، بحسب الصحيفة.
من جهتها، رأت جمعية أطباء الأسنان العرب داخل أراضي 48، ان من واجبها كشف الكذب المتعمد وتغيير الحقائق لغاية في التحريض والتشهير ضد الجمعية وأطبائها، ودورها كجسم نقابي ومهني منظم ووحيد في المجتمع العربي.
وأكدت الجمعية أن
الحدث المصور في الشريط هو حفل ختامي لدورة تدريبية بالتعاون مع المركز الكولومبي لزراعة الأسنان، وليس مؤتمرا دوليا، ولا تشارك الجمعية والأطباء بالنيابة ولا بتمويل أي جهة رسمية إسرائيلية.
وشددت على أن فريق الأطباء العرب شارك بكل فخر بنشيد موطني بدون تأتأة كونه نشيدا فلسطينيا يمثل أطباءها، منوهة أن نشيد هتكفا هو نشيد يهودي وصهيوني خالص لا يعبر ولا يشمل ولا يمثلنا نحن
الفلسطينيين المواطنين في اسرائيل.
كما أوضحت انها تقوم بفحص الإمكانيات لمقاضاة القناة بدعوى القذف والتشهير وتعمد الكذب.
وفي حديث مع القدس العربي قال رئيس جمعية أطباء الأسنان العرب فخري حسن إنه "حتى الآن لا تزال تتوالى ردود التحريض والقذف والتشهير من ساعة النشر". وتابع "لا أدري أي إنسان عاقل يمكنه ان يتوقع من المواطنين العرب الفلسطينيين إنشاد نشيد هتكفا، وان كنا لا نقف له هنا لماذا سنقف هناك؟".
وأضاف: "لقد تعمدت القناة تحرير وقص جزء لا يستهان به من ردي، مما يؤكد نيتهم في اختلاق رواية عنصرية وترويجها".
وشدد على أن الأطباء الفلسطينيين
في إسرائيل جزء من شعبهم وهويته الوطنية، مستغربا وقاحة القناة في مطالبتهم إنشاد نشيد صهيوني لا يمت لهم بصلة مثلما أنهم لا يتعاطون أيضا مع
العلم الإسرائيلي.
وأدان النائب مسعود غنايم التّحريض الواسع على جمعية أطبّاء الأسنان العرب من قبل وسائل إعلام عبريّة، واعتبرها جزءا من حملة التّحريض على العرب الفلسطينيين في البلاد ومحاولة مصادرة حقهم بالتعبير عن خصوصيتهم القوميّة. وقال إن ما قامت به القناة العشرين اليمينيّة من كذب وتزييف حتى لكلمات النشيد الوطني يعكس حالة الانحطاط الأخلاقي والقيمي لهذه القناة. منوها أنّ جمعية أطباء الأسنان العرب بأعضائها ورئيسها الدكتور فخري حسن تعتبر مفخرة للعمل المهني والوطني المنظّم والذي نطمح ونرجو أن تحذو حذوه باقي القطاعات والمجالات المهنيّة والاختصاصيّة في مجتمعنا العربي.
وخلص غنايم للقول إن هذه الحمعيّة تقوم بدور رائد وفعّال في ميدان طب الأسنان في مجتمعنا العربي، ويبدو أنّ نجاحها لا يروق للأوساط اليمينية والعنصرية في إسرائيل".