مبنىً فقَريةٌ فقضاء/ ماذا بعد / وما المانعُ من أنْ يُصدِرَ "المهرِّجُ المرَقَّط " بلَكنَتِه الحاقِدة / أوامرَ إخلاءِ البلادِ من العِباد/ وضمِّها بعد اللونِ الأحمر/ إلى "الخطِّ الأصفر" لتحقيقِ حُلُمه "الورديّ" فيما يُسَمَّى بإسرائيلَ الكبرى// وعلى ناقوسِ الخَطَر/ لم تَعُدِ القضيةُ القضاءَ على ما يسميهِ بُنيةَ حزبِ
الله ومنشآتِه وتأمينَ مستوطَناتِ الشَّمال/ وإنْ أَعلن جيشُه تفجيرَ نفقٍ بخمسِمئةٍ وسبعينَ طُناً من المتفجرات/ أَتَت على تَلة "القنطرة"/ بل تَعَدَّتها بعد التفريغِ إلى التفجير/ وإلى تدميرٍ ممنهجٍ لكلِّ مَعالمِ الحياة/ ومَحوِ كلِّ أثَرٍ عمَّر قروناً على تلك
الأرض ونسفِها ببشرها وحجَرِها/ وأبعدَ من ذلك إلى جعلِ صيدا وبيروت وباقي المدن/ "معسكراتِ" نزوحٍ مكتظةٍ بالمدنيين/ وكيَومِ "الحَشْر" يَدفع العدوُّ
الإسرائيلي الساحةَ
اللبنانية إلى الانفجار السكاني/ وتالياً الفوضى/ والانزلاق نحو المحظور//
وفي موسِم الهِجرةِ القسرية من الجنوب إلى الشمال / فإن "سِكةَ" عين التينة - بعبدا/ جرى ترميمُها/ بعدما خَسَفَتها مواقفُ يومِ الإثنين/ وبالتزامنِ معَ إحياءِ مناسَبة "أربعاءِ أيوب" / لم يَعُدْ للصبرِ حدود / واللقاءُ الثلاثيُّ المرتَقب بين الرئاسات / لا يزال سارِيَ المفعول/ لناحية الذهابِ إلى تهدئة الخِطاب عالي السقف/ على قاعدةِ أنْ لا مصلحةَ لأحدٍ بتوتير الساحة الداخلية عملاً بمقرراتِ زيارةِ المبعوثِ السعودي يزيد بن فرحان إلى لبنان/ وتالياً بعد اتضاحِ رؤيةِ حربِ التخوينِ والتخوينِ المضادِّ بين حزبِ الله ورئيسِ الجمهورية / حيث لعِبَ عاملُ الوقتِ على الوتَر/ فموقفُ عون أمام وفد حاصبيا العرقوب استَبَقَ بيانَ الشيخ نعيم قاسم ولم يأتِ في معرِضِ الردِّ عليه/ مضافاً إلى ذلك أنَّ مِروحةَ الاتصالات لم تنقطعْ بين معاونَيْ عون وبري //. وبحَسَبِ معلومات الجديد/ فقد نَشِطَت الاتصالاتُ في الساعات الماضية بين الطرفين/ لبلورة موقفٍ ما , يُعيدُ ترتيبَ أوراقِ اللقاء/
وأبعدَ من "زَوبعةِ" مطلَعِ الأسبوع / فإنَّ المفاوضاتِ الثنائية بين لبنانَ وإسرائيل لم يُكشَفْ عن موعِدها المقبل ولا عن شكلِ الوفدَين/ وبحَسَبِ مصادرَ سياسيةٍ فإنَّ الجانبَ الأميركي أصبح أكثرَ تفهُّماً للخُصوصيةِ اللبنانية وتوازناتِها الداخلية/ معَ النأيِ باللقاءِ الثنائي بين عون ونتنياهو جانباً وتحييدِ التطبيعِ عن ايِّ نقاش/
وإلى المصادرِ السياسية كَشفت مصادرُ دبلوماسية/ أنَّ فرنسا وبعد محاولةِ إقصائها أَمسَكَت بالمِلف اللبناني/ من خارجِ ساحتِه/ عبر جولةٍ يقومُ بها وزيرُ خارجيتِها جان نويل بارو/ تبدأُ من السعودية مروراً بالإمارات وصولاً إلى سلطنة عُمان/
وإلى أنْ ترسُوَ نتائجُ الجولةِ على البرِّ اللبناني/ فإن الرئيسَ الأميركي دونالد ترامب/ وفي آخِر إصداراتِه أعلن أنه تلقَّى برقيةً عاجلة من إيران بأنها في حالةِ انهيار/ وبأنها تطلبُ فتحَ مضيق هُرمُز في أقربِ وقتٍ ممكن بينما يحاولون تسويةَ وضعِ قيادتِهم / وإلى حين فكِّ شيفرة البرقية/ أعلن المتحدثُ باسم الجيش الإيراني الاستعدادَ لأيِّ اعتداءٍ جديد وسيواجِهُ العدوَّ بتجهيزاتٍ وأساليبَ جديدة/
أما في السياسة فقد نَقلت واشنطن بوست عن مسؤول باكستاني أن طهران تَشترطُ على واشنطن رفعَ الحصار عن موانئها مقابلَ إعادةِ فتحِ مضيق هُرمُز/
وعلى ضفافه المتقلبة/ ترأستِ السعودية قِمةً تشاوريةً استثنائية لمجلس التعاون الخليجي / وفي جُدة/ جرى البحثُ بمستجدات إسلام آباد وجهود الوَساطة التي تقودُها باكستان بين الولاياتِ المتحدة الأميركية وإيران/ إضافة إلى التداعياتِ الأمنيةِ والاقتصادية للحرب على دول المجلس والمنطقة/ وانتهت إلى تكثيفِ التنسيقِ بما يعززُ دورَ دولِ المجلس في دعمِ المساراتِ الدبلوماسية/ لإصلاح ذات البين //